كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٥ - وجه عدم الاجتزاء بيد واحدة و ترجيحه
يجوز حمل المطلق على المقيّد، يجوز القول بكفاية المطلق و حمل المقيّد على أنّه أحد أفراد الواجب» [١] انتهى.
إلّا أن يقال: إنّ الظاهر من صحيحة داود بن النعمان [٢] هو السؤال عن كيفيّة التيمّم، فعملُ أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في مقام جواب سؤاله عن الكيفيّة، ظاهر في أنّ ما فعل هو الكيفيّة الفريدة و تمام ماهيّة التيمّم، فلو كان المسح بيد واحدة مجزياً، لفعله في مقام بيان نفس الماهيّة؛ لعدم دخالة ضمّ الأُخرى في تحقّقها.
و الظاهر منها مسح الوجه باليدين بالتقريب المتقدّم، بل لا يبعد أظهريتها في ذلك ممّا تقدّم؛ لقوله: «ثمّ رفعهما، فمسح وجهه و يديه».
و لا يخفى: أنّه فرق بين هذه الصحيحة التي ندّعي ظهورها في كون المسح بيدين، و بين صحيحة المرادي و رواية زرارة المتقدّمة حيث منعنا ظهورهما فيه كما مرّ [٣]؛ لأنّ الظهور المدّعى في هذه الصحيحة لأجل حكاية الفعل، كما تقدّم وجهه، فتدبّر.
بل الظاهر منها و من صحيحة الخزّاز [٤]، أنّ ما صنع أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) موافق لفعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) في مقام تعليم عمّار، و بعد ضمّ ذلك إلى رواية الكاهلي الذي شهد شيخ الطائفة (رحمه اللَّه) بوثاقته؛ لرواية صفوان عنه، و قيام الإجماع المنقول على تصحيح ما يصحّ عنه، و هما و إن كانا موردين للمناقشة كما مرّ [٥]،
[١] الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية، المحقّق الخوانساري: ١٥١/ السطر ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٥١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٧٠ ٢٧١.
[٤] الكافي ٣: ٦٢/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٧٢.