كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦ - السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
السبب الثاني عدم الوصلة إلى الماء
و هو قد يكون للتعذّر العقلي أو العادي، كما لو كان في بئر لا يمكنه إخراجه و الوصول إليه بوجه، أو كان في محلّ لا يمكنه الوصول إليه لكبر و نحوه، و منه عدم الثمن لشرائه، و هذا ممّا لا إشكال في التبديل به؛ لما عرفت من استفادته من الآية بالبيان المتقدّم [١].
و قد يكون الوصول إليه حرجيّا، كما لو كان في بئر يمكنه الوصول إليه مع الحرج و العسر، و يدلّ على التبديل فيه أدلّة نفي الحرج.
و قد يقال: «إنّ الظاهر من نفي الحرج في الدين أنّ أحكام الدين سهلة غير حرجية، فإذا لزم من الوضوء أو الغسل أو نحوهما حرج يرفع بدليله، و أمّا إذا كان الحرج في المقدّمات فلا؛ لأنّ المقدّمات ليست من الدين، و وجوبها عقليّ لا شرعيّ، فما هو من الدين كالوضوء في المقام ليس حرجياً، و ما فيه الحرج ليس مجعولًا، و لا من الدين» [٢].
[١] تقدّم في الصفحة ٢٧.
[٢] انظر جواهر الكلام ١٣: ٢٥، مصباح الفقيه، الصلاة: ٦٠٩/ السطر ٢٧.