كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٦ - لزوم مسح الحاجبين
بل في «الجواهر»: «صرّح به بنو حمزة و إدريس و سعيد [١] و العلّامة [٢] و الشهيدان [٣] و غيرهم [٤] لا الأسفل، بل في «السرائر» و غيرها [٥] الإزراء على من ظنّ ذلك من المتفقّهة» [٦] انتهى.
لكن لم يصرّح ابن حمزة به، و لعلّه رأى في غير «وسيلته» كما أنّ ما نقل عن «الأمالي» من المسح إلى طرف الأنف الأعلى و إلى الأسفل أولى [٧]، و كذا ما نقل في «مفتاح الكرامة» عن «الأمالي» المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأسفل [٨]، ليس شيء منهما موجوداً في النسخة الموجودة عندي.
و كيف كان: مقتضى الأدلّة و كلمات الأصحاب عدم لزومه إلى الأسفل.
لزوم مسح الحاجبين
و أمّا مسح الحاجبين، فمقتضى تحديدهم إلى طرفٍ دخولُهما في المحدود بعد الاستظهار المتقدّم [٩] من كون المراد من قولهم: «يمسح بهما من قصاص الشعر إلى الأنف» تحديدَ الطول و العرض؛ ضرورة أنّ طرف الأنف الأعلى أسفل من الحاجبين، فيكون الحاجبان فوق الحدود داخلين في المحدود الممسوح.
[١] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٢، السرائر ١: ١٣٦، الجامع للشرائع: ٤٦.
[٢] تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٠، إرشاد الأذهان ١: ٢٣٤، نهاية الإحكام ١: ٢٠٥.
[٣] الدروس الشرعيّة ١: ١٣٢، مسالك الأفهام ١: ١١٤، الروضة البهيّة ١: ٤٥٥.
[٤] جامع المقاصد ١: ٤٩٠، مدارك الأحكام ٢: ٢١٩ و ٢٢٢.
[٥] السرائر ١: ١٣٦، الحدائق الناضرة ٤: ٣٤٢.
[٦] جواهر الكلام ٥: ٢٠٠.
[٧] انظر جواهر الكلام ٥: ٢٠٠.
[٨] مفتاح الكرامة ١: ٥٤٣/ السطر ١٥.
[٩] تقدّم في الصفحة ٢٨٨.