كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - تأويل الروايات بنحو تنطبق معه على القول المشهور
لكن يظهر من المجلسي في «مرآته» أنّه بلفظ التثنية لا المفرد [١]، و في «الوافي» عن «الكافي»: «جبهته» بدل «جبينه» [٢] فيظهر من ذلك أنّ نسخ «الكافي» أيضاً مختلفة، و معه لا يبعد ترجيح النسخة المشتملة على «الجبهة» على تأمّل.
و قد يجمع [٣] بين الروايات الحاكية لفعل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [٤] و بين الروايات الظاهرة في مسح الجبهة كالموثّقة على إحدى النسختين [٥]، و
الرضوي حيث قال فيه: «ثمّ تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف» [٦]
و
مرسلة العيّاشي، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال بعد حكاية قضيّة عمّار: «ثمّ وضع يديه جميعاً على الصعيد، ثمّ مسح من بين عينيه إلى أسفل حاجبيه» [٧]
بناءً على ظهوره في الجبهة، كما لا يبعد برفع اليد عن ظاهر كلٍّ من الطائفتين بصريح الأُخرى؛ فإنّ الطائفة الثانية نصّ في اعتبار الجبهة، و ظاهرة في عدم اعتبار غيرها من باب السكوت في معرض البيان، و الطائفة الاولى عكسها، فيأوّل الظاهر بالنصّ، فيحكم باعتبارهما.
[١] مرآة العقول ١٣: ١٧٢/ ١.
[٢] الوافي ٦: ٥٨١/ ٤٩٧٨.
[٣] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٩٥/ السطر ٢١.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٦٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٨ و ٩.
[٥] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٧/ ٦٠١، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٦] الفقه المنسوب للإمام الرضا (عليه السّلام): ٨٨، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ١.
[٧] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.