كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - في تحديد ما يصحّ التيمّم عليه
و في «مفتاح الكرامة» نسبة الجواز بالثلج إلى أبي حنيفة، و بالنبات إلى مالك [١]. لكن في كتاب «الفقه على المذاهب الأربعة»: «الحنفيّة قالوا: إنّ الصعيد الطهور هو كلّ ما كان من جنس الأرض، فيجوز التيمّم على التراب و الرمل و الحصى و الحجر و لو أملس، و السبخ المنعقد من الأرض، أمّا الماء المنعقد و هو الثلج فلا يجوز التيمّم عليه؛ لأنّه ليس من أجزاء الأرض، كما لا يجوز التيمّم على الأشجار و الزجاج و المعادن ..» إلى آخره [٢].
و احتمال أن يكون مراده من الحنفية أصحاب أبي حنيفة و تابعيه لا نفسه بعيد، بل عن ابن رشد عدم تجويز أبي حنيفة التيمّم بالثلج [٣].
و كيف كان: فلا إشكال في عدم جوازه بغير الأرض و ما خرج عن مسمّاها. بل و لا خلاف ظاهراً في حال الاختيار. و سيأتي حال التيمّم بالثلج عند الاضطرار [٤].
في تحديد ما يصحّ التيمّم عليه
ثمّ إنّه اختلفت كلمات أصحابنا بعد اشتراط كونه أرضاً على أقوال، فقيل: «إنّه التراب الخالص» حُكي ذلك عن السيّد في «شرح الرسالة» و الكاتب و التقي [٥]. بل عن ظاهر «الناصريّات» و «الغُنية» الإجماع عليه [٦].
[١] مفتاح الكرامة ١: ٥٢٧/ السطر ٢٦.
[٢] الفقه على المذاهب الأربعة ١: ١٦٠.
[٣] بداية المجتهد ١: ٧٢.
[٤] يأتي في الصفحة ٢٠٤.
[٥] انظر جواهر الكلام ٥: ١١٩، المعتبر ١: ٣٧٢، مختلف الشيعة ١: ٢٦٠ ٢٦١، الكافي في الفقه: ١٣٦.
[٦] الناصريات، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٢٢٤/ السطر ٣٣، غنية النزوع ١: ٥١.