كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - الدليل العقلي المتوهّم على عدم صحّة التيمّم و جوابه
و قولِه تعالى إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [١] المفسّر بكونها موجوباً
و ثابتاً و مفروضاً في الروايات [٢].
و قولِه تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ [٣] المفسّر بصلاة الغداة و المغرب و العشاء [٤].
و
كقول أبي جعفر (عليه السّلام) في صحيحة زرارة: «إنّما فرض اللَّه عزّ و جلّ على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً و ثلاثين صلاة» [٥].
فيكون الوجوب فعليّاً، و الواجب استقبالياً، و قد ذكرنا في محلّه إمكان المشروط بما ذكره المشهور [٦]، و كذا المعلّق [٧].
و أمّا ما ذكره بعض المحقّقين: من لزوم تعلّق الخطابات قبل حضور زمان الفعل؛ لعدم تعقّل الأمر بإيجاد شيء في زمان صدور الطلب و بذلك دفع الإشكال عن وجوب المقدّمة قبل حضور وقت الواجب، و صحّح حرمة إراقة الماء قبل الوقت إذا علم بعدم إمكان تحصيله بعدُ .. إلى غير ذلك [٨].
ففيه: أنّه إن كان المرادُ بعدم تعقّل وحدة زمان الخطاب و إيجاد الفعل، لزومَ تقدّم إنشاء الخطاب على زمان العمل، كما هو ظاهره، فهو غير ملازم
[١] النساء (٤): ١٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٧، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض، الباب ١.
[٣] هود (١١): ١١٤.
[٤] تفسير العيّاشي ٢: ١٦١/ ٧٣.
[٥] الكافي ٣: ٤١٩/ ٦، الفقيه ١: ٢٦٦/ ١٢١٧، تهذيب الأحكام ٣: ٢١/ ٧٧، وسائل الشيعة ٧: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الباب ١، الحديث ١.
[٦] مناهج الوصول ١: ٣٥٥، تهذيب الأُصول ١: ٢٢٧.
[٧] مناهج الوصول ١: ٣٥٨، تهذيب الأُصول ١: ٢٣١.
[٨] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٩/ السطر ٧.