كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - الجهة الثانية دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
ظاهره، فإنّ الظاهر منه أنّ تلك الأسباب الموجبة للأحداث، مقتضية للحدث عند وجدان الماء، مع أنّه مستحيل لو كان الاقتضاء على طبق التكوين. مضافاً إلى أنّه التزام بحدوث حدث جديد و لو بالسبب الأوّل.
و كيف كان: لا يمكن رفع اليد عن ظاهر الكتاب و السنّة القطعية بتلك الوجوه العقلية القابلة للدفع.
الجهة الثانية: دعوى الإجماع على عدم كون التيمّم رافعاً
و قد تكرّرت الدعوى في كتب القوم، كالشيخ و المحقّق و العلّامة و الشهيد و المحقّق الثاني و غيرهم [١].
لكن معروفية الاستدلال بالدليل العقلي المتقدّم بينهم من لدن عصر الشيخ، تمنع عن كشف دليل شرعيّ تعبّدي؛ لقرب احتمال كون المستند هو الوجه العقلي لا غير، كما ربّما يظهر من الشيخ في «الخلاف» عدم الإجماع منّا في هذه المسألة، فإنّه ادّعى عدم الخلاف في أنّ المتيمّم إذا وجد الماء وجب عليه الغسل، و مع كون التيمّم رافعاً لم يكن واجباً، فيظهر منه أنّ مستنده في هذا الحكم، هو عدم الخلاف في تلك المسألة و الوجه العقلي، قال:
«التيمّم لا يرفع الحدث، و إنّما يستباح به الدخول في الصلاة، و به قال كافّة الفقهاء إلّا داود و بعض أصحاب مالك، فإنّهم قالوا: يرفع الحدث [٢].
دليلنا: أنّه لا خلاف في أنّ الجنب إذا تيمّم و صلّى ثمّ وجد الماء وجب
[١] الخلاف ١: ١٤٤، المعتبر ١: ٣٩٤، منتهى المطلب ١: ١٤٥/ السطر ١، ذكرى الشيعة ٢: ٢٨٢، جامع المقاصد ١: ٥١٤، مدارك الأحكام ٢: ٢٥٢.
[٢] المجموع ٢: ٢٢١.