كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - عدم الفرق بين الفريضة و النافلة
الراجع إلى الفريضة أو إلى الصلاة، فإنّه لو كان لها دخالة فيه لما علّل بالدخول و هو على طهر بتيمّم، بل كان المناسب التعليل بحرمة القطع و نظائرها.
و بالجملة: هذه الجملة المعلّلة كأشباهها تدلّ على عموم الحكم، و يلغى المورد و خصوصية الضمير الراجع إليه.
و ممّا ذكرنا يظهر التقريب في تعليل
الصحيحة الأُخرى لزرارة و هو قوله: «فإنّ التيمّم أحد الطهورين» [١]
فإنّ مقتضاه و إن كان الصحّة لو تيمّم صحيحاً و لو كان قبل الدخول، لكن يرفع اليد عنه بالنسبة إلى ما قبل الدخول بالروايات الدالّة على نقضه إذا وجد الماء [٢]، فإنّ الظاهر أو المتيقّن منها هو النقض قبل الدخول في الصلاة، و لو كان فيها إطلاق يرفع اليد عنه بالروايات المتقدّمة، و معه لا يمكن تعميم العلّة حتى بالنسبة إلى ما قبل الدخول، للزوم طرح تلك الروايات، فيبقى العموم في غير موردها، و يعمّم إلى غير الصلاة بالتقريب المتقدّم فنتعدّى إلى الطواف و غيره من غير احتياج إلى التمسّك
بالنبويّ: «الطواف بالبيت صلاة» [٣]
حتّى يستشكل في سنده و دلالته أيضاً؛ بدعوى عدم التنزيل من هذه الجهات.
لكن مع ذلك لا يخلو التعميم بهذه السعة من إشكال؛ لاحتمال عدم مساعدة العرف على التعميم إلى غير الصلاة؛ و إن كان إلى مطلق الصلاة فريضة أو نافلة قريباً.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩.
[٣] عوالي اللآلي ١: ٢١٤/ ٧٠، مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف، الباب ٣٨، الحديث ٢.