كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - و منها صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور
نعم، يمكن أن يُستدلّ على المطلوب ببعض الروايات:
منها: [صحيحة محمّد بن مسلم]
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألت عن رجل أجنب في سفر، و لم يجد إلّا الثلج أو ماءً جامداً، فقال: «هو بمنزلة الضرورة يتيمّم» [١].
حيث يظهر منها أنّ الضرورة أو ما هو بمنزلتها موضوع لصحّة التيمّم، و موردها و إن كان من الضرورات التكوينية، لكن لا يقيّد ما هو بمنزلة التعليل أو الكبرى بالمورد، و لا ريب في أنّ التخلّص عن ارتكاب المحرّم أو ترك الواجب أو شرطه أو إتيان مانعه، من الضرورات عرفاً و عقلًا، و لا يمكن أن يقال: إنّ المحذور الشرعي ليس محذوراً في نظر العرف مع كونه متعبّداً بحكم هذا الشرع، فأيّ ضرورة أعظم من التخلّص من مخالفة المولى؟! و دعوى عدم الإطلاق في الرواية غير وجيهة، فإنّه لو كان موضوع التبديل عنواناً آخر لكان قوله: «هو بمنزلة الضرورة» في غير محلّه، خصوصاً مع كونه بمنزلة التعليل، فالظاهر أنّ كلّ ضرورة موجبة للانتقال.
و منها: [صحيحة أبي بصير]
صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا كنتَ في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به؛ فإنّ اللَّه أولى بالعذر» [٢].
حيث يظهر منها أنّ موضوع التبديل هو العذر من التيمّم بالتراب، و هي و إن كانت في مورد آخر، لكن يمكن الاستشهاد بها للمورد، تأمّل.
و منها: [صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور]
صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا أتيت
[١] الكافي ٣: ٦٧/ ١، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٩.
[٢] الكافي ٣: ٦٧/ ١، تهذيب الأحكام ١: ١٨٩/ ٥٤٣، الإستبصار ١: ١٥٦/ ٥٣٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٩، الحديث ٧.