كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٧ - لزوم مسح الحاجبين
و يشهد له قول الصدوق في «الأمالي» بعد نقل رواية مسح الجبين و الحاجبين-: «و عليه مضى مشايخنا» [١] و قد أفتى به في «الفقيه» و «الهداية» أيضاً [٢].
و يشهد له أيضاً إرساله العلّامة إرسال المسلّمات، قال في «المنتهى»: «لا يجب ما تحت شعر الحاجبين، بل ظاهره كالماء» [٣] فيظهر النظر في محكي «الكفاية» من دعوى الشهرة على عدم وجوب مسح الحاجبين [٤].
نعم، ظاهر الأدلّة الحاكية لتيمّم رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) عدم وجوب مسحهما [٥]، و في بعض روايات ضعيفة وجوبه، كمرسلة العيّاشي [٦] على احتمال، و مرسلة الصدوق في «الأمالي» [٧] فيكون حال الحاجبين حال الجبهة في كون لزومِ مسحهما مشهوراً، و ظاهرِ الأدلّة المعتبرة [٨] على خلافه، مع فرق بينهما؛ و هو أنّ لزوم مسح الجبهة صريحهم، و مسح الحاجبين ظاهرهم.
و كيف كان: فلا يبعد ترجيح وجوبه، كما نفى عنه البأس في محكي
[١] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٢] الفقيه ١: ٥٧/ ذيل الحديث ٢، الهداية، ضمن الجوامع الفقهيّة: ٤٩/ السطر ١٧.
[٣] منتهى المطلب ١: ١٤٦/ السطر ١٨.
[٤] كفاية الأحكام: ٨/ السطر ٣٧.
[٥] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١.
[٦] تفسير العيّاشي ١: ٣٠٢/ ٦٣، مستدرك الوسائل ٢: ٥٤٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣.
[٧] أمالي الصدوق: ٥١٥.
[٨] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٥٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ٣ و ٦ و ٨ و ٩.