كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٨ - عدم لزوم قصد البدلية
و إن كان المراد بها أمراً زائداً على ذلك، و عنواناً ملازماً للمصداق الاضطراري، فهو ممنوع؛ فإنّ المصداق الاضطراري يمكن أن يكون مستقلا في التأثير في ظرفه، لا نائباً عن غيره و بدلًا عنه، فلا ملازمة بينهما عقلًا و لا عرفاً.
و دعوى استفادة ذلك من بعض الأخبار،
كصحيحة حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل لا يجد الماء، أ يتيمّم لكلّ صلاة؟ فقال: «لا؛ هو بمنزلة الماء» [١].
و
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قلت له: كيف التيمّم؟ فقال: «هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة» [٢].
و
موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن التيمّم من الوضوء و الجنابة و من الحيض للنساء سواء؟ فقال: «نعم» [٣].
مدفوعة؛ لأنّ كونه بمنزلة الماء في جواز إتيان الصلوات الكثيرة به، لا يلازم كونه بدلًا منه؛ فإنّ وحدة منزلة شيئين في حصول أمر لو لم نقل بكونها دليلًا على استقلال كلٍّ في حصوله لا تكون دليلًا على نيابة أحدهما عن الآخر أو بدليته.
و بالجملة: لا يستفاد منه إلّا كون التيمّم مثل الوضوء في الحكم المذكور،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٠/ ٥٨١، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٩، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٢/ ٦١٧، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٦.