كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨١ - المقام الأوّل في مقتضى الأدلّة مع قطع النظر عن فتوى الأصحاب
منها مساحة، و هو أسوأ من الجمع المتقدّم؛ لالتزامه بالتخيير بين الأقلّ و الأكثر، و هو لو لم يكن ممتنعاً، فلا أقلّ من عدم كونه من الجمع المقبول.
مضافاً إلى أنّ روايات «الجبين» و «الجبهة» لو كانت صالحة لتقييد الآية، فلا بدّ من التخيير بينهما و بين الوجه، أو تعيّن المسح بهما، و إلّا فلا وجه لعدم جواز الاقتصار على أقلّ من الجبهة.
و قد يقال [٦] بالجمع بين روايات «الوجه» و «الجبينين» بحمل الاولى على إرادة المسح في الجملة؛ حملًا للمطلق على المقيّد، و هو من أهون التصرّفات.
و فيه: أنّه بعد تسليم دلالة روايات الوجه على كثرتها على لزوم الاستيعاب، يقع التعارض بينها و بين ما دلّ على المسح على الجبينين بالتباين.
و الإنصاف: أنّه لو سلّم دلالة الروايات المتجاوزة عن العشر، و فيها الصحاح و الموثّق على لزوم الاستيعاب، و كونها في مقام بيان كيفية التيمّم، لا يتأتّى الجمع بينها بما ذكر، بل يقع التعارض بينها و بين غيرها بعد عدم كونها من قبيل المطلق و المقيّد؛ لأنّ نسبة الكلّ و الجزء ليست من قبيلهما.
لكن الشأن في ثبوت دعوى دلالتها عليه؛ فإنّ الناظر بعين التدبّر، يرى عدم سلامة سوى النادرة منها من المناقشة؛ أمّا سنداً، أو دلالة، أو جهة، فها هي الروايات:
أمّا ما دلّت على أنّ التيمّم ضربة للوجه، و ضربة لليدين
كصحيحة إسماعيل الكندي، عن الرضا (عليه السّلام) قال: «التيمّم ضربة للوجه، و ضربة للكفّين» [١]
و
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما قال: سألته عن التيمّم فقال:
[٦] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٩٤/ السطر الأخير.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦٠٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.