كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - و منها طائفة أُخرى مشتملة على «مرّتين»
و الأظهر هو الاحتمال الأخير، فكأنه قال: «ضربتان للوجه، و ضربتان لليدين» و لا أقلّ من كون هذا الاحتمال في عَرض احتمال التأكيد. مع أنّه ليس المورد من موارد التأكيد. فهذه الصحيحة بما لها من الظهور خلاف فتوى الكلّ، أو هي مجملة في نفسها لا بدّ من رفع إجمالها بسائر الروايات.
و
كرواية ليث المرادي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في التيمّم: «تضرب بكفّيك الأرض مرّتين، ثمّ تنفضهما و تمسح بهما وجهك و ذراعيك» [١].
و الظاهر منها أنّ ضرب المرّتين قبل المسح. و بها يرفع الإجمال من هذه الحيثية عن الصحيحة المتقدّمة؛ إذ لا يتضح منها أنّ المرّتين قبل المسح، أو مرّة قبل مسح الوجه، و مرّة قبل مسح الكفّين.
كما يرفع الإجمال بها عن
صحيحة الكندي، عن الرضا (عليه السّلام) قال: «التيمّم ضربة للوجه، و ضربة للكفّين» [٢]
لعدم ظهورها في الافتراق و إن كانت مشعرة به، لكن ظهور رواية المرادي محكّم و مقدّم عليه. فهذه الروايات الثلاث كما رأيت لا تدلّ على ما نسب إلى المشهور فإنّ ظاهرها بعد ردّ بعضها إلى بعض ضرب اليدين مرّتين قبلًا، ثمّ مسح الأعضاء بهما، و فتوى القوم خلاف ذلك؛ ظاهراً في بعض عباراتهم [٣] و نصّاً في الآخر [٤] فأوجبوا التفريق.
و أمّا صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) التي هي العمدة في مستند القول
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩/ ٦٠٨، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦٠٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣] المبسوط ١: ٣٣، تذكرة الفقهاء ٢: ١٩٤ ١٩٥.
[٤] السرائر ١: ١٣٧.