كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - وجه الاجتزاء بيد واحدة
مع ثانيهما، فيوافق إطلاق الآية. و مع تساويهما أو الترجيح الظنّي لأوّلهما، لا يترك الإطلاق حتّى على الثاني؛ لعدم ظهورٍ معتدٍّ به، و عدم كون الظنّ مستنداً إلى اللفظ و ظهوره حتّى يكون حجّة.
نعم، ظاهر
رواية الكاهلي قال: «سألته عن التيمّم، فضرب على البساط، فمسح بهما وجهه، ثمّ مسح كفّيه إحداهما على ظهر الأُخرى» [١]
هو مسح الوجه باليدين.
لكنّها مع ضعفها سنداً [٢] و إضمارها، لا تصلح لتقييد الكتاب، و لا يعلم استناد المشهور إليها، و مجرّد مطابقة فتواهم لرواية لا يجبر ضعفها. و كون الناقل عنه صفوان بن يحيى و صحّة السند إليه، غير مفيد؛ لعدم ثبوت أنّه لا يروي إلّا عن ثقة و إن قال به الشيخ في محكيّ «العدّة» [٣]، و الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه [٤] على فرض ثبوته لم يتضح إثبات ما راموا منه، و التفصيل موكول إلى محلّه [٥].
و أمّا
صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن التيمّم، فضرب بكفّيه الأرض، ثمّ مسح بهما وجهه، ثمّ ضرب بشماله الأرض، فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع: واحدة على ظهرها، و واحدة على بطنها، ثمّ ضرب بيمينه الأرض، ثمّ صنع بشماله كما صنع بيمينه، ثمّ قال: «هذا التيمّم على ما
[١] الكافي ٣: ٦٢/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١١، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن الكاهلي.
[٣] عدّة الأُصول ١: ١٥٤.
[٤] اختيار معرفة الرجال: ٥٥٦/ ١٠٥٠.
[٥] يأتي في الجزء الثالث: ٣٣١.