كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - الاستدلال على عدم الاشتراط و جوابه
عليّ (عليهم السّلام): «أنّه سئل عن التيمّم بالجصّ، فقال: نعم.
فقيل: بالنورة؟ فقال: نعم.
فقيل: بالرماد؟ فقال: لا؛ إنّه ليس يخرج من الأرض، إنّما يخرج من الشجر» [١].
و
في رواية «الجعفريّات» قيل: هل يتيمّم بالرماد؟ قال: «لا؛ لأنّ الرماد لم يخرج من الأرض» [٢].
و
في رواية الراوندي: «و لا يجوز بالرماد؛ لأنّه لم يخرج من الأرض» [٣].
دلّت تلك الروايات على أنّ العلّة في عدم جواز التيمّم برماد الشجر عدم خروجه من الأرض، فلو خرج منها لم يكن مانع منه.
و أُورد عليه: بأنّه لا يدلّ التعليل إلّا على المنع من كلّ ما لم يخرج من الأرض، و أمّا الجواز بكلّ ما خرج منها فلا، و إلّا لفهم منه جوازه بالنباتات [٤].
و فيه: بعد بطلان النقض بالنباتات؛ فإنّها نابتة من الأرض عرفاً، لا متبدّلة منها و منقلبة عنها، و المراد من «الخروج منها» في الرواية كخروج الرماد من الشجر، لا كخروج النبات من الأرض، و هو واضح أنّ ذلك وارد لو أُريد الاستدلال بمفهوم التعليل؛ بدعوى دلالته على الحصر و الانتفاء عند الانتفاء؛
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٨٧/ ٥٣٩، وسائل الشيعة ٣: ٣٥٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] الجعفريّات، ضمن قرب الإسناد: ٢٤، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٢، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] نوادر الراوندي، ضمن الفصول العشرة: ٥٠، مستدرك الوسائل ٢: ٥٣٣، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] مصباح الفقيه، الطهارة: ٤٧٢/ السطر ١.