كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - رافعيّة التيمّم للحدث
«بمنزلة الماء» [١]
و «جُعلتْ لي الأرض مسجداً و طهوراً» [٢]
و إنّ المتيمّم «فعل أحد الطهورين» [٣]
و «إنّ التيمّم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضّأ من غدير ماء» [٤]
و «إنّ الصعيد طهور المسلم إن لم يجد الماء عشر سنين» [٥]
و «إنّ التراب طهور المسلم و لو إلى عشر سنين ..» [٦]
إلى غير ذلك.
مع ظهور الآية الكريمة [٧] فيه صدراً و ذيلًا؛ فإنّ الظاهر عرفاً من جعل التيمّم في مقام الضرورة شرطاً للصلاة، أنّه في حالها يفيد فائدة الوضوء و الغسل و لو بمرتبة نازلة منها، لا كونه أجنبياً عنهما و عن أثرهما، كما هو الظاهر في أمثال المقام، فلو قال الطبيب: «اشرب الدواء الكذائي، و لو لم تجده اشرب كذا» يفهم أنّه يفيد فائدة الأوّل و لو بمرتبة ناقصة منه.
و هذا واضح و لو مع الغضّ عن قوله تعالى وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ فإنّه كالنصّ في ذلك. و دعوى كونه مربوطاً بالصدر أي الوضوء و الغسل كما ترى.
نعم، في مقابل ما عرفت بعض روايات، ربّما يدّعى دلالتها على عدم طهوريته،
كصحيحة الحلبي قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: «إذا لم يجد الرجل طهوراً، و كان جُنباً، فليمسح من الأرض و ليصلّ، فإذا وجد ماء فليغتسل، و قد أجزأته صلاته التي صلّى» [٨].
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٧، الحديث ٢ و ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣٧٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٩، الحديث ٦.
[٥] سنن الترمذي ١: ٨١/ ١٢٤، سنن النسائي ١: ١٧١ (مع تفاوت يسير).
[٦] سنن أبي داود ١: ١٤٤/ ٣٣٢ (مع تفاوت يسير).
[٧] النساء (٤): ٤٣، المائدة (٥): ٦.
[٨] الكافي ٣: ٦٣/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٧، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٤.