كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - رافعيّة التيمّم للحدث
و مثلها صحيحة ابن سنان [١]؛ فإنّ التيمّم لو كان طهوراً لم يقل: «لم يجد طهوراً» مع إشعار الإجزاء به أيضاً.
و فيه: بعد كونه من قبيل مفهوم القيد الذي لا نقول بحجّيته، و لمّا لم يكن التيمّم طهوراً مطلقاً كالماء، كان الكلام مصوناً عن لغوية ذكره أنّ مثله لا يقاوم الأدلّة الناصّة على طهوريته، و دعوى إشعار ذيلها بذلك كما ترى، بل يمكن دعوى الإشعار أو الدلالة بتحقّق الشرط الذي هو الطهور.
و منه يظهر الحال
في موثّقة يعقوب بن سالم، حيث قال فيها: «قد مضت صلاته، و لْيتطهّر» [٢].
و كذيل
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام): «و متى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنباً، و الوضوء إن لم تكن جنباً» [٣].
و فيه: عدم ظهوره في أنّ إطلاق «الجنب» عليه إنّما هو في حال التيمّم، فإنّه كان جنباً قبل التيمّم، فصحّ إطلاقه عليه بلحاظه، و لا ظهور له في اتصال زمان وجدان الماء لصفة الجنابة.
نعم، ظاهره كونه قبل وجدانه جنباً، فلا يصحّ الحمل على الجنابة الحاصلة بعد وجدانه.
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٩٣/ ٥٥٦، و: ١٩٧/ ٥٧٢، وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٩٥/ ٥٦٣، وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٤.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٢١٠/ ٦١١، وسائل الشيعة ٣: ٣٦١، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٢، الحديث ٤.