معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - و اجيب عنه بوجوه اخر
المترتّب على مثل قول الصفّار الحاكي لقول الإمام عليه السلام أثراً شرعياً له، و هكذا إلى منتهى الوسائط. فكان كلّ لاحق مخبراً عن موضوع ذي أثر شرعي [١].
و ثالثة: بما أفاده المحقّق المعاصر في كتاب «الدرر» ممّا حاصله: أنّ وجوب تصديق العادل فيما أخبره ليس من قبيل الحكم المجعول للشكّ تعبّداً، بل مفاده جعل الخبر؛ من حيث إنّه مفيد للظنّ النوعي طريقاً إلى الواقع، و عليه لو أخبر العادل بشيء يكون ملازماً لشيء له أثر شرعاً؛ إمّا عادة أو عقلًا أو بحسب العلم نأخذ به، و نرتّب على لازم المخبر به الأثر الشرعي المرتّب عليه.
و السرّ في ذلك: أنّ الطريق إلى أحد المتلازمين طريق إلى الآخر، و حينئذٍ نقول يكفي في حجّية خبر العادل انتهاؤه إلى أثر شرعي، و لا يلزم أن تكون الملازمة عادية أو عقلية، و يكفي ثبوت الملازمة الجعلية، بمعنى أنّ الشارع جعل الملازمة النوعية الواقعية بين إخبار العادل، و تحقّق المخبر به بمنزلة الملازمة القطعية، و لا تكون قضية «صدّق العادل» ناظرة إلى هذه الملازمة، كما لا تكون ناظرة إلى الملازمة العقلية و العادية، بل يكفي في ثبوت هذا الحكم ثبوت الملازمة في نفس الأمر، حتّى تكون منتجة للحكم الشرعي العملي [٢]، انتهى.
هذا، و يرد على الجواب الأوّل: أنّ جعل الطريقية لا بدّ و أن يكون بلحاظ الأثر الشرعي المترتّب على ما أدّى إليه الطريق، و إلّا فلا يجوز جعل الطريقية مع عدم ترتّب الأثر الشرعي على المؤدّى، و المفروض في المقام أنّ ما أدّى إليه الطريق هو قول المفيد، و هو لا يكون موضوعاً لشيء من الآثار الشرعية، بناءً
[١]- نهاية الأفكار ٣: ١٢٤.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٣٨٨.