معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - ما أفاده المحقّق الحائري و العراقي في المقام
بعينه القول بوجوب مطلق المقدّمة، و أخذه على نحو القضية الحينية لا يزيد على أخذه مطلقاً؛ لأنّ معناها هو أنّ ترتّب الحكم على الموضوع لا يقيّد بوقت دون وقت، و ذكر الحين إنّما هو لتعريف الموضوع و الإشارة إليه من دون مدخلية له في ترتّب الحكم أصلًا، مثل أن يقال: كلّ من كان في الدار فهو عالم مثلًا، فإنّ الكون في الدار إنّما اخذ عنواناً مشيراً إلى الموضوع و معرّفاً له لا لكونه دخيلًا في ثبوت المحمول.
و من هنا يظهر بطلان ما تقدّم من التقريرات، مضافاً إلى أنّه كيف يمكن الجمع بين أخذ الإيصال بنحو القضية الحينية التي عرفت عدم الفرق بينها و بين القضيّة المطلقة من حيث إطلاق الموضوع أصلًا و بين كون متعلّق الأمر الغيري هي الحصّة المقارنة لباقي المقدّمات الملازم لوجود ذيها مع أنّ الطبيعة المطلقة لا تصير حصّةً إلّا بانضمام بعض القيودات إليها، كما هو أظهر من أن يخفى.
و غاية ما يمكن أن يقال في تقريب كلام الفصول أن يقال: حيث إنّ الغرض من وجوب المقدّمة و غايته ليس إلّا التوصّل إلى المطلوب الأصلي ففي متعلّقه نحو من التضيّق من ناحية علّته الغائية لا أن يكون مقيّداً به و لا أن يكون مطلقاً بالنسبة إليه، كما هو الشأن في سائر الأشياء بالنسبة إلى العلل الغائية لها و لكن لا يخفى أنّ هذا يرجع إلى التقييد لما سنذكره من أنّ جميع الحيثيات التعليلية ترجع إلى الجهات التقييدية، فانتظر.
و انقدح من جميع ما ذكرنا أنّه لو قلنا باستلزام كلام الفصول للمحذورات المتقدّمة من الدور و التسلسل و غيرهما لما يجديه التوجيه بما ذكر أصلًا.
هذا، و لكن قد عرفت أنّ شيئاً من الإيرادات غير وارد عليه أصلًا.
هذا كلّه في مقام الثبوت.