معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - ما أفاده المحقّق الحائري و العراقي في المقام
القول باعتبار الإيصال قيداً و إن اتّحد معه في الأثر [١].
و نظير هذا ما يظهر من التقريرات المنسوبة إلى العراقي قدس سره حيث قال المقرّر ما ملخّصه: إنّ الواجب ليس مطلق المقدّمة و لا خصوص المقدّمة المقيّدة بالإيصال، بل الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال على نحو القضية الحينية، و بعبارة اخرى: الواجب هي الحصّة التوأمة مع سائر المقدّمات الملازم لوجود ذيها.
و توضيحه أن يقال: حيث إنّ الغرض من وجوب المقدّمة ليس إلّا التوصّل إلى ذي المقدّمة، و من الواضح أنّ هذا إنّما يترتّب على مجموع المقدّمات، لا كلّ واحد على سبيل الاستقلال و إن كان كلّ واحد منها يتوقّف عليه المطلوب الأصلي إلّا أنّ المحبوبية إنّما يتعلّق به مع انضمامه إلى سائر المقدّمات، و نتيجة ذلك هو تعلّق أمر غيري واحد بمجموع المقدّمات بحيث ينبسط على كلّ واحد منها كانبساط الوجوب في الواجب النفسي على أجزائه، و كما أنّ متعلّق الأمر النفسي الضمني في الواجبات النفسية إنّما هو كلّ واحد من الأجزاء لا مطلقاً و لا مقيّداً بانضمام سائر الأجزاء إليه، بل الحصّة المقارنة لباقي الأجزاء، فكذلك الأمر هنا بلا تفاوت [٢]. انتهى ملخّص موضع الحاجة من كلامه.
و لكن لا يخفى أنّ المحذورات المتقدّمة لو سلّم لا تدفع بما ذكره المحقّقان المتقدّمان؛ لأنّ لحاظ الإيصال إمّا أن يكون دخيلًا في المطلوب و يوجب تضييقاً بالنسبة إليه، فهذا بعينه ما ذكره صاحب الفصول، و إمّا أن لا يكون كذلك، فهذا
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١١٩.
[٢]- بدائع الأفكار (تقريرات المحقّق العراقي) الآملي ١: ٣٨٩/ السطر ١٠.