معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - و اجيب عنه بوجوه اخر
أقول: أمّا ما أفاده أوّلًا فيرد عليه: ما نبّهنا عليه في مبحث القطع من أنّ ما اشتهر بينهم من تأخّر الشكّ في الشيء عن ذلك الشيء، و توقّفه على تحقّقه ممّا لا يتمّ أصلًا، كيف و لازم ذلك انقلاب الشكّ إذا وجد علماً؛ إذ على الفرض لا يتحقّق بدون ثبوت المشكوك، فمع العلم بذلك ينقلب الشكّ علماً، كما هو واضح. فما ذكره من استحالة شمول إطلاق مفهوم الآية لمرتبة الشكّ في نفسه ممّا لا نعرف لها وجهاً أصلًا.
و أمّا ما أفاده ثانياً فيرد عليه: أنّ شمول أدلّة الحجّية لما عدا خبر السيّد إنّما هو فيما إذا كان حجّيته مشكوكة؛ إذ لا معنى لشمولها له مع القطع بعدم الحجّية، و حينئذٍ نقول: كما أنّ شمولها له مستلزم لخروج خبر السيّد من باب التخصّص؛ إذ لا يبقى حينئذٍ شكّ في حجّيته و لا حجّيته حتّى تشمله أدلّة الحجّية، كذلك شمول الأدلّة لخبر السيّد موجب لخروج ما عداه من الأخبار عن تحتها من باب التخصّص؛ إذ لا يبقى مع شمولها لخبر السيّد شكّ في حجّية ما عداه و عدم حجّيته، و الملاك في الشمول هو الشكّ في الحجّية، لا مطابقة مضمونه للواقع و عدمها، فما ذكره من دوران الأمر بين التخصيص و التخصّص ممّا لا وجه له أصلًا، كما هو أظهر من أن يخفى.
و من الإشكالات العامّة: إشكال شمول أدلّة الحجّية للأخبار الحاكية لقول الإمام عليه السلام بواسطة أو وسائط، كإخبار الشيخ عن المفيد عن الصدوق عن الصفّار عن العسكري عليه السلام.
و يمكن تقريب هذا الإشكال من وجوه [١]:
[١]- فرائد الأُصول ١: ١٢٢، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧- ١٧٩.