معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - الأمر الثالث تفسير وصفي الصحّة و الفساد
بعض مقدّمات تلك المسألة، و الظاهر كون المسألة اصوليّةً؛ لأنّ نتيجتها تقع في طريق الاستنباط كما هو واضح.
هل المسألة عقليّة أو لفظيّة؟
قد يقال: بأنّ المسألة عقلية صرفة، و قد يقال: لفظية محضة، و الظاهر عدم كونها ممحّضاً في أحدهما؛ لأنّ المدّعى في المسألة صحّة العبادة و بطلانها، سواء كان طريق الإثبات في ذلك اللّفظ بأن يكون النهي إرشاداً إلى الفساد و عدمه، أو العقل؛ للملازمة بين المبغوضيّة و الفساد و عدمها.
مضافاً إلى اختلاف الاستدلالات من هذه الجهة، فبعضها ظاهر في الدلالة بحسب العرف، و بعضها في الدلالة بحسب العقل.
و دعوى أنّ المسألة عقلية محضة- كما في الدّرر- لأنّ القائل بالبطلان يتمسّك بعدم إمكان صيرورة المبغوض عبادة [١]، مدفوعة: بعدم اختصاص استدلالهم بذلك، بل ربّما يتمسّكون بالدلالة العرفية، كما في الفصول [٢]، فراجع.
الأمر الثالث: تفسير وصفي الصحّة و الفساد
ذكر في الكفاية في معنى الصحّة و الفساد ما حاصله: أنّهما وصفان إضافيّان، و معنى الأوّل هي التمامية، و الثاني هو النقص، و الصحّة في العبادة و المعاملة بمعنى واحد، و هو التمامية، و الاختلاف في الآثار المرغوبة منهما
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٨٥.
[٢]- الفصول الغرويّة: ١٤٠/ السطر ٣٠.