معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - الأمر الأوّل في إمكان بقاء الجواز
بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب
الفصل الثامن في بقاء الجواز بعد نسخ الوجوب
و الكلام هنا تارة يقع في الإرادة الحتمية التي ينشأ منها البعث، و اخرى في البعث و الوجوب، و على التقديرين تارة يقع الكلام في إمكان بقاء الجواز بعد النسخ، و اخرى في بيان مقتضى الجمع بين الدليلين، و أنّه هل يقتضي الدليل ثبوته بعد الفراغ عن إمكان البقاء ثبوتاً، فالبحث يتمّ في ضمن امور:
الأمر الأوّل: في إمكان بقاء الجواز
فنقول: أمّا الكلام في الإرادة الحتمية فقد يقال بإمكان بقاء أصلها بعد نسخها بتلك المرتبة القويّة، نظراً إلى أنّ الإرادة و إن كانت من البسائط إلّا أنّ صدقها على أفرادها إنّما هو على سبيل التشكيك، كما يظهر بمراجعة الوجدان، فإنّ الإنسان قد يريد شيئاً بحيث لا يمكن ردعه عنها، و قد يريد شيئاً و لكنّه يمكن أن ينصرف عنها لتحقّق بعض الموانع، و حينئذٍ فإذا نسخت بتلك المرتبة القويّة،