معتمد الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - الفصل السابع في أنّ متعلّق الطلب هل هي الطبيعة أو الأفراد؟
الوجه و إن كان ربّما يظهر من بعض الاستدلالات كما نقله في الفصول [١] إلّا أنّ الظاهر أنّه أيضاً بعيد عن محلّ الخلاف بين الاصوليين، كما هو واضح.
ثالثها: أن يكون النزاع راجعاً إلى النزاع في موادّ المشتقّات، فالقائلون بكونها موضوعةً لنفس الطبائع بالوضع العامّ و الموضوع له العامّ يقولون بتعلّق الطلب بالطبيعة؛ لأنّها مدلولة للمادّة، كما أنّ القائلين بكونها موضوعةً بنحو الوضع العامّ و الموضوع له الخاصّ يقولون بتعلّق الطلب بالأفراد؛ لأنّها موضوع لها للمادّة، و المفروض أنّ الهيئة لا تدلّ إلّا على البعث بما تتضمّنه المادّة.
رابعها: أن يكون مرجع النزاع- بعد الاتّفاق على أنّ موادّ المشتقّات موضوعة للماهية لا بشرط كما نقله السكّاكي [٢]- إلى أنّ المادّة بعد تعلّق الطلب بها هل تشرب معنى الوجود لأنّ الطلب إنّما يتعلّق بها من هذه الحيثيّة، أو أنّ الطلب إنّما يتعلّق بنفس مدلولها الذي هي الماهيّة لا بشرط؟
و النزاع على الوجهين الأخيرين يرجع إلى النزاع في الأمر اللغوي، كما أنّه على الوجهين الأوّلين يكون عقليّاً، و قد عرفت أنّه على الوجهين الأوّلين بعيد عن محلّ الخلاف بين الاصوليّين، كما أنّه على الأخيرين يلزم اختصاص النزاع بما إذا كان الطلب بصيغة الأمر بالنسبة إلى مادّتها فقط، و أمّا لو كان الطلب بغير صيغة الأمر أو كان الطلب بها و لكن كانت المادّة مقيّدةً بأمر آخر، كقوله: صلّ مع الطهارة، فلا يجري، بناءً عليهما، مع أنّ الظاهر دخول جميع الأقسام و الصور في محلّ النزاع.
و التحقيق أن يقال: إنّ مورد النزاع إنّما هو أنّ متعلّق الطلب هل هي
[١]- الفصول الغرويّة: ١٢٥/ السطر ٣٦- ٤٠.
[٢]- انظر قوانين الاصول ١: ١٢١/ السطر ٢٣.