تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٩٩ - تفسیر سوره یوسف
و أمّا شهاده اللّٰه بذلک،فقوله-عزّ من قائل-: کَذٰلِکَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشٰاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبٰادِنَا الْمُخْلَصِینَ .و أمّا إقرار [١] إبلیس بذلک [٢] فقوله [٣]: لَأُغْوِیَنَّهُمْ أَجْمَعِینَ إِلاّٰ عِبٰادَکَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِینَ .فقد أقرّ إبلیس بأنّه لم یغوه.
و عند هذا نقول لهؤلاء الجهّال الّذین نسبوا إلی یوسف-علیه السّلام-الفضیحه، إن کانوا من أتباع دین اللّٰه،فلیقبلوا شهاده اللّٰه بطهارته.و إن کانوا من أتباع إبلیس، و جنوده فلیقبلوا إقرار إبلیس بطهارته.
وَ اسْتَبَقَا الْبٰابَ :
أی:تسابقا إلی الباب.
و حذف الجارّ.أو ضمّن الفعل معنی الابتدار.و ذلک أنّ یوسف-علیه السّلام- فرّ عنها لیخرج.و أسرعت وراءه،لتمنعه الخروج.
وَ قَدَّتْ قَمِیصَهُ مِنْ دُبُرٍ
:اجتذبته من ورائه،فقدّ قمیصه.
و القدّ:الشّق طولا.و القطّ:الشّقّ عرضا.
وَ أَلْفَیٰا سَیِّدَهٰا
:و صادفا زوجها لَدَی الْبٰابِ قٰالَتْ مٰا جَزٰاءُ مَنْ أَرٰادَ بِأَهْلِکَ سُوءاً إِلاّٰ أَنْ یُسْجَنَ أَوْ عَذٰابٌ أَلِیمٌ (٢٥):
بادرت إلی هذا القول،إیهاما بأنّها فرّت منه،تبرئه لساحتها عند زوجها و تغییره علی یوسف و إغراءه به انتقاما منه.
و«ما»نافیه.أو استفهامیّه،بمعنی:أی شیء جزاؤه إلاّ السّجن!؟ قٰالَ هِیَ رٰاوَدَتْنِی عَنْ نَفْسِی :طالبتنی بالمؤاتاه.
و إنّما قال ذلک،دفعا لما عرّضته له من السّجن أو العذاب الألیم.و لو لم تکذب، لما قاله.
وَ شَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ أَهْلِهٰا :
قیل [٤]:ابن عمّها.
و قیل [٥]:ابن خالها صبیّا فی المهد.
[١] لیس فی أ،ب.
[٢] لیس فی أ،ب،ر.
[٣] الحجر٣٩/-٤٠،و ص٨٢/-٨٣.
٤- ٤ و ٥) -أنوار التنزیل ٤٩٢/١. ٥-