مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٧٨ - (مسألة ٥) الأحوط أن لا یقصد بالتسلیم التحیة حقیقة
مر، و وضع الیدین علی الفخذین، و یکره الإقعاء {٢٨}. [ (مسألة ٥): الأحوط أن لا یقصد بالتسلیم التحیة حقیقة]
(مسألة ٥): الأحوط أن لا یقصد بالتسلیم التحیة حقیقة {٢٩} بأن یقصد السلام علی الإمام أو المأمومین أو الملکین.
_____________________________
{٢٨}
تقدم ما یتعلّق بهذه المسألة فی التشهد و الجلوس بین السجدتین فراجع، و
السلام من توابع التشهد، فیجری فیه ما یجری فی التشهد بلا فرق بینهما أصلا،
و الکبری واحدة و إن تعددت المصادیق و الصغریات.
{٢٩} و قد صرّح فی نجاة العباد بالمنع عنه و ما استدل علیه وجوه:
الأول:
إنّ المأمور به هو إیجاد اللفظ فقط و لا یمکن قصد اللفظ مستقلا مع قصد
المعنی کذلک. و فیه: أنّ المأمور به قصد اللفظ بما هو طریق إلی المعنی کما
فی جمیع الموارد فیصح تعلق القصد إجمالا بکلّ منهما وجدانیا کما هو واضح، و
مقتضی الأصل و الإطلاق عدم الفرق بین السلام و سائر الأذکار و الأقوال
الواجبة فی الصلاة، فکلّ ما یجری فیها یجری فیه أیضا.
الثانی: السلام
بقصد التحیة کلام آدمیّ فهو مبطل للصلاة، فلا یجوز قصدها. و فیه: أنّه کذلک
إذا وقع فی الأثناء لا ما إذا کان ختاما و آخر الصلاة کما صرّح به فی بعض
الأخبار، کخبر الفضل بن شاذان عن الرضا علیه السلام:
«کان تحلیلها کلام المخلوقین و الانتقال عنها و ابتداء المخلوقین فی الکلام أولا بالتسلیم» [١].
و کخبر المفضّل عن الصادق علیه السلام: «لأنّه تحیة الملکین» [٢].
الثالث: أنّه دعاء و الدعائیة تنافی التحیة. و فیه: أنّه لا منافاة بینهما، لأنّ التحیة أیضا نحو دعاء.
الرابع: الشک فی حصول التسلیم الواجب مع قصد التحیة، فمقتضی
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب التسلیم حدیث: ١٠.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب التسلیم: حدیث: ١٥.