مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٠ - (مسألة ٢٨) لا یجب تقدیم الفائتة علی الحاضرة
ما دام العمر إذا لم ینجر إلی المسامحة فی أداء التکلیف و التهاون به {٧٥}. [ (مسألة ٢٨): لا یجب تقدیم الفائتة علی الحاضرة]
(مسألة ٢٨): لا یجب تقدیم الفائتة علی الحاضرة {٧٦}.
_____________________________
{٧٥} فیشمله علی ما دل علی تحریم التهاون بالصلاة و إضاعتها بناء علی شمول إطلاقها للقضاء أیضا [١].
{٧٦}
لا تلازم بین هذه المسألة و المسألة السابقة، لإمکان القول بعدم وجوب
الفوریة فی القضاء و القول بوجوب تقدیم الفائتة من جهة کونه شرطا، لصحة
الحاضرة، کتقدیم الظهر علی العصر، کما أنّه یمکن القول بوجوب الفوریة نفسیا
مع القول بصحة الحاضرة و إن لم یأت بالفائتة عصیانا بناء علی عدم اقتضاء
الأمر بالشیء النّهی عن ضدّه، کما ثبت فی محلّه، فیصح التفکیک بین
المسألتین فی الجملة. و الأصل فی کلّ من المسألتین البراءة إلا إذا ثبت
الدلیل علی الخلاف و هو مفقود.
ثمَّ إنّ المعروف بین القائلین بالمواسعة
عدم وجوب تقدیم الفائتة علی الحاضرة لأصالة البراءة- سواء کان الوجوب
نفسیا أو غیریا، کما مرّ- و لجمیع ما تقدم مما دل علی المواسعة. کما أنّ
المعروف بین القائلین بالمضایقة وجوب التقدیم، لما تقدم فیما استدل به علی
المضایقة، و بالصحیح الطویل لزرارة عن أبی جعفر علیه السلام:
«إذا نسیت
صلاة أو صلّیتها بغیر وضوء و کان علیک صلوات فابدأ بأولاهنّ فأذّن لها و
أقم ثمَّ صلّها، ثمَّ صلّ ما بعدها بإقامة، إقامة لکلّ صلاة.
و قال: قال
أبو جعفر علیه السلام: و إن کنت قد صلّیت الظهر- و قد فاتتک الغداة
فذکرتها- فصلّ الغداة أیّ ساعة ذکرتها و لو بعد العصر. و متی ما ذکرت صلاة
فاتتک صلّیتها.
[١] راجع الوسائل باب: ٦ و باب: ٧ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها.