مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٧٩ - (مسألة ٦) لا تبطل بصوت التنحنح
«ل» حیث إنّه لمعنی التعلیل أو التملیک أو نحوهما، و کذا مثل «و» حیث یفید معنی العطف أو القسم، و مثل «ب» فإنّه حرف جر و له معان، و إن کان الأحوط البطلان مع قصد هذه المعانی {٣٧}، و فرق واضح بینها و بین حروف المبانی. [ (مسألة ٦): لا تبطل بصوت التنحنح]
(مسألة ٦): لا تبطل بصوت التنحنح، و لا بصوت النفخ و الأنین، و التأوه و نحوها {٣٨}.
_____________________________
المخاطب
منه شخص زید، فظاهر إطلاقهم أنّ الحرف الواحد المفید مبطل أنّه یوجب
البطلان أیضا. ثمَّ إنّه هل المراد بالإفهام النوعی أو یکفی الصنفی، بل و
یکفی الشخصی أیضا؟ مقتضی الإطلاق الشمول للجمیع حتی الأخیر، لصدق اللفظ
المفهم بالنسبة إلیه أیضا، فعلی هذا لو کان لفظ خاص رمزا مفهما لمعنی خاص
بین شخصین فقط و نطق أحدهما به فی الصلاة یکون مبطلا، و کذا الرموز الخاصة
الموضوعة لجملة من العلوم علی ما حدث فیما قارب هذه الأعصار.
{٣٧} إن
حصل الإفهام العرفی فالظاهر البطلان لصدق التکلم عرفا، و بذلک یمکن أن یجمع
بین الکلمات، فمن قال بالبطلان أی فیما إذا کان مفهما و صح الاکتفاء به، و
من قال بالعدم، أی إذا لم یکن کذلک، فإنّه مثل الحرف الواحد المهمل حینئذ.
{٣٨}
لأنّ کلّ ذلک لیس من سنخ اللفظ و الکلام بل هی أصوات خاصة لها ألفاظ
مخصوصة، و الأصوات غیر الألفاظ بلا إشکال، بل هی تکون بمنزلة المعانی لتلک
الألفاظ، و الإتیان بالمعانی لا یوجب البطلان بخلاف الألفاظ.
و فی موثق
عمار: «سأل أبا عبد اللّه علیه السلام عن الرجل یسمع صوتا بالباب و هو فی
الصلاة فیتنحنح لتسمع جاریته أو أهله لتأتیه، فیشیر إلیها بیده لیعلمها من
بالباب لتنظر من هو، فقال علیه السلام: لا بأس به» [١].
[١] الوسائل باب: ٩ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٤.