مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٦٩ - (مسألة ١١) یجوز للولیّ أن یستأجر ما علیه من القضاء عن المیت
(مسألة ١٠): إذا أوصی المیت بالاستئجار عنه سقط عن الولیّ {٣٣}، بشرط الإتیان من الأجیر صحیحا {٣٤}.
[ (مسألة ١١): یجوز للولیّ أن یستأجر ما علیه من القضاء عن المیت](مسألة ١١): یجوز للولیّ أن یستأجر ما علیه من القضاء عن المیت {٣٥}.
_____________________________
و لو فرض الانصراف إلی القضاء عن النفس فهو بدوی.
{٣٣}
أما أصل صحة الوصیة، فمقتضی العمومات، و السیرة أنّه لا إشکال فیها، و لا
تتوقف علی إجازة الولیّ، لأنّ الوجوب علی الولیّ لا موضوعیة فیه بوجه، و
إنّما هو طریق لتفریغ ذمة المیت، فإذا تسبب المیت بنفسه لتفریغ ذمته، فلا
یبقی موضوع للوجوب علیه.
و أشکل علیه: أنّه لا وجه لصحة الوصیة لأنّها
فی حق الغیر، و علی فرض الصحة فلا وجه للسقوط عن الولیّ، بل یجب حینئذ
کفایة علی کلّ من الوصیّ و الولیّ، و قد قال: بکلّ قائل. و هو فاسد: لأنّ
ثبوت حق الولیّ فی هذه الأمور تعلیقیّ متوقف علی عدم إعمال الشخص ولایته
بالنسبة إلی هذه الأشیاء. و مع أنّه أعمل بذلک فلا یبقی موضوع لحق الولیّ.
و
منه: یظهر الجواب عن الوجوب الکفائی من أنّ صحة الوصیة تسقط الحق، و ینتفی
بانتفاء موضوعه. نعم، لو کانت هذه الأمور مثل تجهیزات المیت الثابتة علی
الولی بالخصوص یمکن أن یستشکل فی صحة الوصیة، و لکن مع ذلک لا وجه للإشکال،
کما مرّ فی [المسألة ٧] من فصل (الأعمال الواجبة المتعلقة بتجهیزات
المیت)، و یأتی فی کتاب الوصیة تمام الکلام.
{٣٤} لأنّ الوصیة بنفسها لا
أثر لها فی التفریغ، و المناط کلّه وقوع العمل مستجمعا للشرائط و تقدم فی
[المسألة ٢٠] من الفصل السابق نظیر هذا الفرع، فراجع.
{٣٥} للسیرة فی
الجملة، و لأنّ المتفاهم من مجموع الأدلة أنّ الوجوب علی الولیّ إنّما هو
لأجل کونه أرأف بالمیت و أسعی فی تفریغ ذمته من غیره لا لأنّ