مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٧ - (مسألة ٣٦) یجب علی الولیّ منع الأطفال من کلّ ما فیه ضرر علیهم أو علی غیرهم
الفرائض و النوافل {٩٥}، بل یستحب تمرینه علی کلّ عبادة {٩٦}.
و الأقوی مشروعیة عباداته {٩٧}. [ (مسألة ٣٦): یجب علی الولیّ منع الأطفال من کلّ ما فیه ضرر علیهم أو علی غیرهم]
(مسألة ٣٦): یجب علی الولیّ منع الأطفال من کلّ ما فیه ضرر علیهم أو علی
غیرهم من الناس {٩٨}، و عن کلّ ما علم من الشرع إرادة عدم وجوده فی الخارج
{٩٩} لما فیه من الفساد کالزنا و اللواط و الغیبة، بل و الغناء علی
الظاهر. و کذا عن أکل الأعیان النجسة و شربها
_____________________________
{٩٥}
للإجماع، و إطلاق الأخبار المستفیضة التی منها ما فی حدیث الأربعمائة عن
علیّ علیه السلام: «علّموا صبیانکم الصلاة و خذوهم بها إذا بلغوا ثمانی
سنین» [١].
{٩٦} لأنّ التمرین علی الخیر خیر شرعا و عرفا و عقلا، و قد ورد النص علی الصوم أیضا [٢].
{٩٧}
لوجود المقتضی لها و فقد المانع عنها. أما الأول فللعمومات و الإطلاقات
الشاملة له أیضا خطابا و ملاکا. و أما الثانی فلیس فی البین ما یصلح
للمانعیة إلا حدیث الرفع، و المنساق منه بالنسبة إلیهم رفع المؤاخذة و
الإلزام لا أصل التشریع، مع أنّه لا یعقل وجه صحیح لحرمانهم عن هذه
الکمالات المعنویة، مضافا إلی أنّ العقلاء یرغبونهم إلی الأفعال الحسنة و
یرونها حسنة و یرتبون الأثر علیها.
{٩٨} لعموم دلیل ولایة الولیّ، و لا ریب فی أنّ هذا من فروع ولایته بل من أهمها، و تقتضیه السیرة العقلائیة أیضا.
{٩٩} لأنّه لا معنی لمبغوضیة وجوده بنحو الإطلاق إلا عدم التعرض لتحققه فی الخارج مباشرة أو تسبیبا.
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب أعداد الفرائض و نوافلها حدیث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب من یصح منه الصوم.