مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٢ - (مسألة ١٣) إذا صلّی اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نیة کلّ منهما الإمامة للآخر
هو زید. و فی هذه الصورة تبطل جماعته و صلاته- أیضا- {٧٥} إن خالفت صلاة المنفرد.
(الثانیة): أن یکون قصده الاقتداء بهذا الحاضر، و لکن تخیل أنّه زید فبان أنّه عمرو. و فی هذه الصورة الأقوی صحة جماعته و صلاته {٧٦}. فالمناط ما قصده لا ما تخیله من باب الاشتباه فی التطبیق. [ (مسألة ١٣): إذا صلّی اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نیة کلّ منهما الإمامة للآخر]
(مسألة ١٣): إذا صلّی اثنان و بعد الفراغ علم أنّ نیة کلّ منهما الإمامة للآخر
_____________________________
أصلا، لعدم القصد إلیها مع فقد الجماعة، لفرض کون القصد تقییدیا لا انحلالیا.
{٧٥}
بطلان الجماعة و الصلاة مبنیّ علی أن یکون قصد الاقتداء بزید- مثلا-
تقییدیا دقیا عقلیا، بمعنی: أنّه لو کان الإمام عمرا لم یکن قاصدا لا
للجماعة و لا للصلاة حقیقة، فیبطل کلّ منهما حینئذ من جهة فقد القصد فی
الواقع، و الظاهر عدم کون قصد نوع المقیدین هکذا، فإنّ مثل هذا التحلیل
إنّما یکون فی البحث العلمی، و أما سواد الناس فغیر ملتفتین إلی هذه
الجهات، و إنّما یکون قصدهم إتیان الصلاة الصحیحة بأیّ وجه أمکنت الصحة
فیسقط أصل البحث فی أنّ المقصود من باب الداعی أو من باب الاتفاق، لأنّ کلّ
ذلک من الفروض التی لا واقع لها فی الخارج.
و أما لو لم یکن کذلک فلا
وجه لبطلان الجماعة و لا الصلاة مع أنّک عرفت فیما تقدم إمکان تصحیح الصلاة
بحدیث «لا تعاد»، و لو أخلّ بوظیفة المنفرد و کانت الجماعة باطلة، فراجع
ما تقدم یتضح لک ما هنا.
{٧٦} لوجود المقتضی و هو تحقق القصد إلی أصل
الجماعة و الصلاة، و تخیل کون الإمام زیدا کان من باب تعدد المطلوب لا
التقیید حتّی یضرّ بأصل قصد الجماعة و یکون مانعا عن الصحة.