مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠٥ - (السادس) تعمد القهقهة
(السادس): تعمد القهقهة {١٢٥} و لو اضطرارا {١٢٦}، و هی الضحک المشتمل علی الصوت و المدّ و الترجیع {١٢٧}. بل مطلق
_____________________________
{١٢٥} نصوصا و إجماعا. ففی صحیح زرارة عن أبی عبد اللّه علیه السلام: «القهقهة لا تنقض الوضوء، و تنقض الصلاة» [١].
و
فی موثق سماعة: «سألته عن الضحک هل یقطع الصلاة؟ قال علیه السلام: أما
التبسم فلا یقطع الصلاة، و أما القهقهة فهی تقطع الصلاة» [٢].
و فی صحیح ابن أبی عمیر: «إنّ التبسم فی الصلاة لا ینقض الصلاة، و لا ینقض الوضوء: إنّما یقطع الضحک الذی فیه القهقهة» [٣].
{١٢٦}
لعموم الأدلة و إجماع الأجلة، مع أنّ الغالب فی القهقهة إنّما هو حال
الاضطرار. و توهم شمول حدیث: «لا تعاد» [٤]، و رفع الاضطرار للمقام فتصح
الصلاة معه، باطل، لعدم شمول الأول لمورد الإکراه و الاضطرار بالإجماع، و
کذا الثانی لا یشمل ما یتقوّم بالاضطرار تقوما عرفیا إذ المنساق منه عرفا
ما کان اختیاریا بذاته فعرضه الاضطرار، لا ما کان بذاته اضطراریا، مع أنّ
الشک فی شموله للمقام یکفی فی عدمه.
و أما ما یقال: من أنّ حدیث الرفع
إنّما یرفع المؤاخذة فقط دون الأحکام الوضعیة، فهو مخالف لظهور الإطلاق و
سیاق الرأفة و الامتنان، مع أنّه لو کان له أصل لظهر و بان فی عصر الصادقین
علیهم السلام لکثرة الابتلاء بهذا الحدیث.
{١٢٧} القهقهة من المفاهیم
المعروفة عند کلّ أحد، و لیست لها حقیقة شرعیة بل و لا لغویة غیر ما هو
المتعارف بین الناس، و المرجع فی المشکوک إنّما هو البراءة، کما هو کذلک فی
جمیع الموضوعات التشکیکیة. و إنّما الکلام فی أنّ الضحک المشتمل علی الصوت
فقط ملحق بها حکما أم لا، قد یقال:
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٧ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٧ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٣.
[٤] الوسائل باب: ١ من أبواب قواطع الصلاة حدیث: ٤.