مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٩٧ - (مسألة ٣١) یجوز سلام الأجنبی علی الأجنبیة
الاستحباب بالنسبة إلی الباقین {٩٨}، بل الأحوط رد کلّ من قصد به {٩٩}، و لا یسقط برد من لم یکن داخلا فی تلک الجماعة، أو لم یکن مقصودا {١٠٠}. و الظاهر عدم کفایة رد الصبیّ الممیز أیضا {١٠١}، و المشهور علی أنّ الابتداء بالسلام أیضا من المستحبات الکفائیة {١٠٢}، فلو کان الداخلون جماعة یکفی سلام أحدهم و لا یبعد بقاء الاستحباب بالنسبة إلی الباقین أیضا {١٠٣}، و إن لم یکن مؤکدا. [ (مسألة ٣١): یجوز سلام الأجنبی علی الأجنبیة]
(مسألة ٣١): یجوز سلام الأجنبی علی الأجنبیة، و بالعکس
_____________________________
{٩٨}
لأنّه نحو مجاملة و تودد و تحبب، و لا ریب فی رجحان ذلک کلّه هذا فی غیر
الصلاة- و أما فیها فلا وجه للجواز بعد رد البعض، کما مر.
{٩٩} خروجا عن احتمال وجوب الرد عینا لکلّ من قصد فی التحیة. و لکن الاحتمال ضعیف جدا، و النص و الاتفاق علی خلافه.
{١٠٠} لعمومات وجوب الرد، و أصالة عدم السقوط عمن قصد.
{١٠١} لاحتمال انصراف الأدلة عنه، و لأنّ عمده خطأ، و عباداته تمرینیة.
و
الکل باطل لشمول الإطلاقات له أیضا، و قضیة عمده خطأ تختص بخصوص الجنایات،
و الأخیر باطل صغری و کبری، کما مرّ مرارا فی هذا الکتاب، مع أنّ رد
السلام من قبیل أداء الحقوق غیر المختصة بأحد لا من العبادات، مع أنّه قد
مر عدم اختصاص شرعیتها بالبالغین، فالمقتضی للکفایة موجود. و المانع عنها
مفقود، فیکفی رده، و طریق الاحتیاط واضح.
{١٠٢} لما مر فی خبر غیاث من قول أبی عبد اللّه علیه السلام: «إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم».
{١٠٣} لإطلاق قول أبی جعفر علیه السلام: «إنّ اللّه عزّ و جل یحب إفشاء السلام- الحدیث-» [١].
مع أنّه نحو من الآداب الممدوح عقلا و شرعا.
[١] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب أحکام العشرة حدیث: ١.