مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٠ - (الثامن) کلّ فعل ماح لصورة الصلاة قلیلا کان أو کثیرا کالوثبة، و الرقص، و التصفیق، و نحو ذلک
(الثامن): کلّ فعل ماح لصورة الصلاة قلیلا کان أو کثیرا کالوثبة، و الرقص، و التصفیق، و نحو ذلک مما هو مناف للصلاة {١٤٠}
_____________________________
فروع-
(الأول): البکاء علی المیت تارة یکون لأجل فراقه و هجرانه، و أخری یکون فی
مقام الاشتکاء إلی اللّه عزّ و جل لما وقع علیه من الظلم و الأذی- مثلا- و
الظاهر جواز الأخیر لانصراف دلیل المنع عنه.
(الثانی): إذا صدر منه بکاء، و شک فی أنّه من خوف اللّه أو للدنیا، فمقتضی أصالة عدم المانعیة الصحة إن لم یکن أصل موضوعی فی البین.
(الثالث): لو خرجت الدمعة لمرض أو نحوه لیس ذلک من البکاء.
(الرابع): البکاء عند التظلم إلی اللّه تعالی و الاشتکاء إلیه عزّ و جل لا یقطع الصلاة.
{١٤٠}
لأنّ للصلاة هیئة خاصة و صورة مخصوصة عند المتشرعة تلقّاها الأخلاف عن
أسلافهم حتّی تنتهی إلی الشارع، فکلّما کان منافیا لتلک الهیئة و الصورة
بحسب نظرهم و ارتکازهم یکون مبطلا لها، و هذا هو مورد الإجماع أیضا. و
حینئذ فالفعل المأتیّ به إما أن یقطع بأنّه ماح للصورة بارتکاز المتشرعة، و
إما أن یقطع بأنّه لا یمحوها، أو یشک فی ذلک. و حکم الأولین معلوم، و
المرجع فی الأخیر البراءة و أصالة الصحة.
ثمَّ إنّه قد اعترف غیر واحد من الأساطین بأنّه لا اسم و لا أثر عن لفظ الفعل الکثیر فی الأخبار، فالمرجع صدق محو الصورة و عدمه.
و
أما الاستدلال بما ورد من ترخیص جملة من الأفعال فی الصلاة، کقتل الحیة، و
أخذ الغلام الآبق و نحوهما [١] مما تأتی الإشارة إلیها، فلا یستفاد منها
قاعدة کلیة لا علی الجواز و لا علی المنع، بل لا بد من تطبیقها علی سائر
الأدلة،
[١] الوسائل باب: ١٩ من أبواب قواطع الصلاة.