مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٢ - (مسألة ٥) لو نسیها رجع إلیها، ما لم یدخل فی الرکوع
(مسألة ٥): لو نسیها رجع إلیها، ما لم یدخل فی الرکوع {٤٠}.
_____________________________
و
أما صحیح ابن عواض: «أنّه رأی أبا عبد اللّه علیه السلام إذا رفع رأسه من
السجدة الثانیة من الرکعة الأولی جلس حتّی یطمئنّ ثمَّ یقوم» [١].
فهو فعل مجمل یحتمل الاستحباب أیضا، مع أنّه معارض بصحیح زرارة:
«رأیت أبا جعفر علیه السلام و أبا عبد اللّه علیه السلام إذا رفعا رؤوسهما من السجدة الثانیة نهضا و لم یجلسا» [٢].
و
إمکان حمله علی التقیة بعید جدا بالنسبة إلی الإمامین علیهما السلام و مثل
زرارة، و إطلاقه یقتضی عدم حضور أحد من العامة عند صلاة الإمامین علیه
السلام، مع أنّ خبر رحیم نصّ فی جواز الترک: «قلت لأبی الحسن الرضا علیه
السلام: جعلت فداک أراک إذا صلّیت فرفعت رأسک من السجود فی الرکعة الأولی و
الثالثة فتستوی جالسا ثمَّ تقوم فتصنع کما تصنع؟ فقال علیه السلام: لا
تنظروا إلی ما أصنع أنا، اصنعوا ما تؤمرون» [٣].
و حمله علی التقیة بعید جدا. قال الفقیه الهمدانی رحمه اللّه:
«إطلاق
الأمر به رعایة للتقیة مع عدم مسیس الحاجة إلیها إلا أحیانا، و کذا عدم
تعارفه و اشتهاره فی عصر الرضا علیه السلام بین من یأتمر بأوامره من أقوی
الشواهد علی أنّه لیس من المهمات التی لا یجوز الإخلال بها بلا ضرورة تلجئه
إلیه، بل هو من الآداب التی ینبغی رعایتها مهما أمکن».
فما علیه
المشهور من الفقهاء قدّس سرهم و أعاظمهم، کالمحققین و الشهیدین رحمهم اللّه
من الاستحباب هو المستظهر من مجموع أخبار الباب و طریق الاحتیاط واضح.
{٤٠} لقاعدة أنّ کلّ جزء منسیّ یتدارک ما لم یدخل فی الرکن اللاحق، و لکن لو قصد هنا الرجاء لکان أحوط و أولی.
[١] الوسائل باب: ٥ من أبواب السجود حدیث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٥ من أبواب السجود حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب السجود حدیث: ٦.