مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ٨) إذا أدرک من وقت الکسوفین رکعة فقد أدرک الوقت و الصلاة أداء
بزیادتها و نقصها عمدا و سهوا کالیومیة. [ (مسألة ٨): إذا أدرک من وقت الکسوفین رکعة فقد أدرک الوقت و الصلاة أداء]
(مسألة ٨): إذا أدرک من وقت الکسوفین رکعة فقد أدرک الوقت و الصلاة أداء
{٤٨}، بل و کذلک إذا لم یسع وقتهما إلا بقدر الرکعة، بل و کذا إذا قصر عن
أداء الرکعة أیضا {٤٩}.
_____________________________
عدم دلیل علی التخصیص بغیرها.
{٤٨}
لعموم «من أدرک رکعة من الوقت فقد أدرک الوقت» الشامل لهذه الصلاة أیضا، و
یقتضیه ما مرّ من أصالة المساواة بینها و بین الثنائیة الیومیة.
{٤٩}
بلا إشکال فیه بناء علی السببیة المطلقة. و أما بناء علی التوقیت فیمکن أن
یقال: إنّ التوقیت فیها إنّما هو بلحاظ الحدوث فقط، یعنی یکون إحداث صلاة
الآیة فی زمان تحققها، سواء دامت الآیة إلی إتمام الصلاة أم لا. و لکنه
مشکل، لأنّ المنساق من الأدلة أنّ الوقت لمجموع العمل لا لخصوص التلبس به
فقط، و فی جملة من الأخبار إطلاق القضاء علی الصلاة التی یؤتی بها بعد
الانجلاء [١].
إن قلت: نعم، و لکن قاعدة «من أدرک رکعة من الوقت فقد
أدرک الوقت» تشمل ما إذا لم یسع الوقت إلا للرکعة، و مقتضی الاستصحاب وجوب
الإتیان و لو لم یسع للرکعة أیضا.
قلت: أما القاعدة فالمنساق منها ما
إذا کان الوقت بحسب الذات، و جعل أصل التکلیف متسعا لتمام الصلاة و عرض
عارض من عدم الإدراک إلا للرکعة منه. و أما الاستصحاب فالمتیقن السابق لیس
إلا سعة الوقت لتمام الرکعتین، و غیره مشکوک حدوثا و لا یقین به حتّی
یستصحب، بل یکون من الشک فی أصل التکلیف فتجری البراءة حینئذ. نعم، یمکن أن
یقال إنّه بملاحظة مناسبة الحکم و الموضوع، و ما فی الحدیث: «إنّ هذه
الآیات من علامات الساعة، فإذا رأیتم
[١] راجع الوسائل باب: ١٠ من أبواب صلاة الآیات.