مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤٣٩
السجدة أو السجدتین و تشهد، ثمَّ یقوم- بعد تسلیم الإمام- و یستأنف الصلاة، و لا یکتفی بتلک النیة و التکبیر {١٣٩}، و لکن الأحوط إتمام الأولی بالتکبیر الأول ثمَّ الاستئناف بالإعادة. [ (مسألة ٣٠): إذا حضر المأموم الجماعة فرأی الإمام راکعا و خاف أن یرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف]
(مسألة ٣٠): إذا حضر المأموم الجماعة فرأی الإمام راکعا و خاف أن یرفع
الإمام رأسه إن التحق بالصف، نوی و کبّر فی موضعه و رکع ثمَّ مشی {١٤٠} فی
رکوعه، أو بعده، أو فی سجوده، أو بعده، أو
_____________________________
الثالثة:
قوله علیه السلام: «و لا تعتد بها» سواء رجع الضمیر إلی الرکعة التی تلبس
بها الإمام، أم إلی السجدة التی أتی بها المأموم معه، و سواء کان ذلک
باعتبار السجدة الواحدة أم الجنس الشامل لهما، و سواء کان الضمیر تثنیة-
کما نقله الجواهر عن نسخة فی خبر المعلّی- أم کان مفردا مؤنثا. فعلی أیّ
تقدیر ظاهر عرفا فی عدم احتساب ما أتی به المأموم لمتابعة الإمام من صلاته و
لا یوجب ذلک بطلانها، و یمکن التمسک لعدم البطلان بالأصل أیضا، لأنّ
السجدتین لیستا صلاتیة، بل متابعیة محضة و مقتضی الأصل عدم مانعیة مثل هذه
الزیادة مطلقا خصوصا فی الجماعة التی اغتفر فیها الزیادة للمتابعة.
{١٣٩}
قد عرفت أنّ مقتضی ظاهر النص المتقدم صحة الاکتفاء- کما عن الشیخ و غیره و
قواه فی الجواهر- و نسب إلی الأکثر وجوب الاستئناف إما لزیادة الرکن إن
تابع فی السجدتین، و إما للنهی عن الاعتداد بها إن تابع فی واحد منهما بناء
علی رجوع الضمیر فی قوله علیه السلام: «و لا تعتد بها» إلی الصلاة. و یرد
الأول بأنّ الزیادة لا بأس بها فی الجماعة. و الثانی بأنّ السیاق قرینة علی
رجوعها إلی السجدة دون الصلاة، مع أنّ کثرة الحث و الترغیب بالنسبة إلی
الجماعة ینافی الإذن فی الدخول فیها ثمَّ إعادة الصلاة من رأس. و منه یعلم
وجه الاحتیاط المذکور.
{١٤٠} نصّا، و إجماعا، ففی صحیح ابن مسلم عن أحدهما علیهما السلام: «عن الرجل یدخل فی المسجد فیخاف أن تفوته الرکعة، فقال