مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٥ - (مسألة ١٤) لا بأس بتکرار الذّکر أو القراءة
فیهما {٦٠}، و أما إذا قصد الذکر و کان داعیه علی الإتیان بالذکر تنبیه الغیر فالأقوی الصحة {٦١}. [ (مسألة ١٣): لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغیر]
(مسألة ١٣): لا بأس بالدعاء مع مخاطبة الغیر {٦٢}، بأن یقول: «غفر اللّه لک» فهو مثل قوله: «اللّهمّ اغفر لی أو لفلان».
[ (مسألة ١٤): لا بأس بتکرار الذّکر أو القراءة](مسألة ١٤): لا بأس بتکرار الذّکر أو القراءة عمدا أو من باب
_____________________________
{٦٠}
لأنّه علی فرض إمکانه خلاف أدلة قراءة الذکر و الدعاء عرفا، إذ المنساق
منها عدم قصد الغیر مستقلا فی عرضها، مع الشک فی شمول ما تقدم من صحیح
الحلبی، و موثق عمار لهذا القسم. و لکن یمکن أن یقال: بشمول إطلاق قراءة
الذکر له، بل و إطلاق الصحیح و الموثق أیضا و مع الشک فالمرجع أصالة عدم
المانعیة، و هذا هو القسم السادس الذی تعرضنا له.
{٦١} للأصل و الإطلاق،
و ظهور الاتفاق، و هذا هو القسم الثانی الذی تعرضنا له، و یمکن القول
بشمول إطلاق صحیح الحلبی و موثق عمار للقسم الثالث أیضا.
و خلاصة القول:
إنّ المرجع عمومات مبطلیة التکلم إن صدق الکلام علیها عرفا و لا یکون
حینئذ من التمسک بالعام فی الشبهة المصداقیة، کما لا تصل النوبة إلی أصالتی
الصحة و عدم المانعیة، لوجود الدلیل اللفظی فی البین. نعم، هی المرجع مع
الشک فی الصدق.
{٦٢} بناء علی شمول الدعاء له أیضا لا إشکال فی الجواز. و
قد أشکل علیه بعدم صدق أنّه مما ناجی به اللّه تعالی، أو کلّم اللّه
تعالی، فمقتضی صدق الکلام علیه عرفا و عدم دخوله فی عنوان المخصص، أو الشک
فی دخوله فیه هو البطلان.
و فیه: أنّ المراد بما ناجی به اللّه أو تکلّم
اللّه تعالی إنّما هو ذکر اللّه تعالی و هو متحقق مطلقا، إنّما الکلام فی
أنّ مخاطبة الغیر من ذلک أم لا، و مجرد الشک فیه یصلح لجریان أصالة عدم
المانعیة، و کذا الشک فی صدق کلام الآدمی المبطل علیه فیرجع حینئذ إلی
أصالة عدم المانعیة و أصالة الصحة.