مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣١٤ - (مسألة ٢٧) لا یجب الفور فی القضاء
بعده {٧١}. و کذا لو علم بفوت صلوات مختلفة و لم یعلم مقدارها {٧٢}، لکن یجب تحصیل الترتیب بالتکرار {٧٣} فی القدر المعلوم، بل- و کذا- فی صورة إرادة الاحتیاط بتحصیل التفریغ القطعی. [ (مسألة ٢٧): لا یجب الفور فی القضاء]
(مسألة ٢٧): لا یجب الفور فی القضاء، بل هو موسع {٧٤}.
_____________________________
ففیه
أنّه قیاس، و الأولویة فی الفریضة ممنوعة. و إن کان لأجل توهم الإجماع فلا
وجه لاعتباره. و إن کان لأجل کثرة الاهتمام بالصلاة حتّی لا یستهان بها،
فهو لا یکون مدرکا للوجوب و إن صلح أن یکون مدرکا لمطلق الرجحان و
الاحتیاط.
{٧١} خروجا عن خلاف من قال بوجوب الاحتیاط حینئذ، بل قواه بعض
مشایخنا قدّست أسرارهم فی حاشیته الشریفة، من جهة سبق العلم و تنجز
التکلیف به. و فیه: أنّه لیس سبق کلّ علم موجبا لوجوب الاحتیاط، بل المناط
فیه هو العلم الذی لا یکون مرددا بین الأقل و الأکثر حدوثا و بقاء، و فی
المقام و إن کان المعلوم معینا حدوثا، لکنّه مردد بین الأقل و الأکثر بقاء
فیرجع فی الأکثر إلی أصالة البراءة، کما إذا کان حدوثا کذلک. و بعبارة
أخری: لیس کلّ علم حجة، بل الثابت المستقر فیه لا الحادث الزائل.
{٧٢} فإنّه أیضا من موارد الأقل و الأکثر، فیرجع فی غیر المعلوم إلی الأصل.
{٧٣} بناء علی وجوب الترتیب، و قد مرّ عدم وجوبه.
{٧٤}
هذه المسألة کانت فی الأعصار القدیمة موردا لبسط القول و النظر بین
الفقهاء رحمهم اللّه، و قد ألف فیها رسائل- بین مفصلة و مختصرة- و المشهور
بین المتأخرین عدم وجوب الفوریة فی القضاء، بل استقر المذهب علیه منذ قرون
کثیرة.
و البحث فیها تارة: بحسب الأصل العملی. و أخری: بحسب الأدلة العامة. و ثالثة: بحسب الأدلة الخاصة. و رابعة بحسب الإجماع.