مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٥١ - و أما وقتها
و أما وقتها، ففی الکسوفین هو من حین الأخذ {١٣} إلی تمام الانجلاء علی الأقوی {١٤}، فتجب المبادرة إلیها- بمعنی عدم التأخیر
_____________________________
یعترف بأنّ أزمة الأمور طرا بیده. و هناک مباحث علمیة مهمة تعرضنا لها فی التفسیر نسأل اللّه التیسیر.
{١٣} لظواهر النصوص، و الإجماع، بل الضرورة، إذ لا وجه لاحتمال جواز الإتیان قبل تحقق الآیة.
{١٤} لاستصحاب بقاء الوقت، و أصالة البراءة عن وجوب المبادرة قبل الانجلاء، و إطلاق النصوص و خصوص بعضها الآخر، کصحیح الرهط:
«صلّی رسول اللّه صلّی اللّه علیه و آله و الناس خلفه فی کسوف الشمس ففرغ حین فرغ و قد انجلی کسوفها» [١].
و
موثق عمار عن أبی عبد اللّه علیه السلام: «إن صلّیت الکسوف إلی أن یذهب
الکسوف عن الشمس و القمر، و تطوّل فی صلاتک فإنّ ذلک أفضل، و إذ أحببت أن
تصلّی فتفرغ من صلاتک قبل أن یذهب الکسوف فهو جائز» [٢].
و یشهد له ما دل علی استحباب التطویل [٣]، و قراءة السور الطوال [٤].
و ذهب إلی ذلک أکثر المتأخرین.
و
لکن نسب إلی المشهور انتهاء الوقت بالشروع فی الانجلاء، و عمدة دلیلهم
صحیح حماد عن أبی عبد اللّه علیه السلام قال: «ذکروا انکساف القمر و ما
یلقی الناس من شدّته، فقال أبو عبد اللّه علیه السلام: إذا انجلی منه شیء
فقد انجلی» [٥].
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٤.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٢.
[٣] الوسائل باب: ٩ من أبواب صلاة الآیات.
[٤] راجع الوسائل باب: ٧ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٢ و ٦.
[٥] الوسائل باب: ٤ من أبواب صلاة الآیات حدیث: ٣.