مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٠ - (مسألة ٤) الأحوط عدم ترک جلسة الاستراحة
(مسألة ٤): الأحوط عدم ترک جلسة الاستراحة، و هی الجلوس بعد السجدة
الثانیة فی الرکعة الأولی و الثالثة مما لا تشهد فیه، بل وجوبها لا یخلو عن
قوة {٣٩}.
_____________________________
غیرها؟ قال علیه السلام: أما الرکوع فلا یصلح، و أما السجود فلا بأس» [١].
و
خبره الآخر عنه علیه السلام أیضا: «عن الرجل قرأ فی رکوعه من سورة غیر
السورة التی کان یقرأها، قال علیه السلام: إن کان قد فرغ فلا بأس فی السجود
و أما الرکوع فلا یصلح» [٢].
فلا بد من حملهما علی خفة الکراهة فی السجود بالنسبة إلی الرکوع، مع أنّ الأول لا یصح أن یؤخذ بإطلاقه فی الفریضة.
{٣٩}
بلا خلاف نصّا و فتوی فی رجحانها، و إنّما الخلاف فی الوجوب و عدمه و
استدل علی الوجوب تارة: بالاحتیاط، و أخری: بالإجماع الذی صرح به السید
قدّس سره. و فیه: أنّه لا وجه للاحتیاط فی الشبهة الوجوبیة، لما ثبت فی
محلّه، و الإجماع موهون بدعوی الإجماع علی الخلاف و نسبة الاستحباب إلی
المشهور.
و ثالثة: بجملة من الأخبار:
منها: موثق أبی بصیر عن أبی عبد
اللّه علیه السلام: «إذا رفعت رأسک فی السجدة الثانیة من الرکعة الأولی
حین ترید أن تقوم فاستو جالسا ثمَّ قم» [٣].
و خبر النرسی عن أبی الحسن
علیه السلام: «إذا رفعت رأسک من آخر سجدتک فی الصلاة قبل أن تقوم فاجلس
جلسة، ثمَّ بادر برکبتیک إلی الأرض قبل یدیک، و ابسط یدیک بسطا، و اتّک
علیهما، ثمَّ قم، فإنّ ذلک وقار المؤمن الخاشع لربه، و لا تطش من سجودک
مبادرا إلی القیام، کما یطیش هؤلاء
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب الرکوع حدیث: ٥.
[٢] الوسائل باب: ٨ من أبواب الرکوع حدیث: ٦.
[٣] الوسائل باب: ٥ من أبواب السجود حدیث: ٣.