مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٧١ - (مسألة ١٢) لو شرع فی الیومیة ثمَّ ظهر له ضیق وقت صلاة الآیة قطعها مع سعة وقتها و اشتغل بصلاة الآیة
فمع سعة وقتهما تخیّر بین تقدیم أیّهما شاء و إن کان الأحوط تقدیم الیومیة {٦١}. و إن ضاق وقت إحداهما دون الأخری قدّمها. و إن ضاق وقتهما معا قدم الیومیة {٦٢}. [ (مسألة ١٢): لو شرع فی الیومیة ثمَّ ظهر له ضیق وقت صلاة الآیة قطعها مع سعة وقتها و اشتغل بصلاة الآیة]
(مسألة ١٢): لو شرع فی الیومیة ثمَّ ظهر له ضیق وقت صلاة الآیة قطعها مع
سعة وقتها و اشتغل بصلاة الآیة {٦٣}. و لو اشتغل بصلاة الآیة فظهر له فی
الأثناء ضیق وقت الإجزاء للیومیة قطعها و اشتغل بها
_____________________________
الرجحان، لما تقدم فی الصحیح الأول من التصریح بجواز البدءة بصلاة الآیة مع عدم خوف فوت الفریضة.
و أخری: بأنّ الأمر بقطع صلاة الآیة، و الاشتغال فی الفریضة مستلزم لعدم جواز الدخول فیها فی أول الوقت بالأولی.
و
فیه أولا: عدم وجوب إتیان الفریضة فی أول الوقت حتّی لا یجوز الدخول فی
الآیة فی أول الوقت. و ثانیا: بأنّ الصحیح نص فی جواز صلاة الآیة ما لم
یتخوّف فوت وقت الفریضة.
و استدل للثانی: بما تقدم من صحیح ابنی معاویة و مسلم. و فیه: ما تقدم من عدم استفادة الوجوب منه، فراجع.
فتلخص: أنّه لا یستفاد من الأخبار بعد رد بعضها إلی بعض أزید مما یستفاد من القاعدة، و هی واردة علی طبقها، لا أن تکون مخالفة لها.
{٦١} خروجا عن خلاف من أوجبه. و لکن تقدم القول بوجوب تقدیم الآیة أیضا عن بعض. نعم، لا ریب فی أنّه الأفضل.
{٦٢} لأنّ الوقت لها بالأصالة، و لأهمیة الیومیة بالنسبة إلی جمیع الصلوات، کما هو من المسلّمات.
{٦٣}
لما مرّ من أنّها تقطع لکلّ ضرورة شرعیة، بل و العرفیة، و المقام منها
لأنّه لا ریب فی أنّ الآیة مع ضیق وقتها أهمّ من الفریضة مع سعة وقتها،
فتکون من الضرورات الموجبة لوجوب قطعها، مضافا إلی أنّ الحکم مسلّم عندهم.