مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ١٨٤ - (مسألة ١٢) إذا أتی بالذّکر بقصد تنبیه الغیر
أبطلت، و کذا لو لم یعلم أنّها قرآن {٥٦}. [ (مسألة ١٢): إذا أتی بالذّکر بقصد تنبیه الغیر]
(مسألة ١٢): إذا أتی بالذّکر بقصد تنبیه الغیر {٥٧} و الدلالة علی أمر
من الأمور، فإن قصد به الذّکر و قصد التنبیه برفع الصوت مثلا فلا إشکال فی
الصحة {٥٨}، و إن قصد به التنبیه من دون قصد الذکر أصلا بأن استعمله فی
التنبیه و الدلالة فلا إشکال فی کونه مبطلا {٥٩}، و کذا إن قصد الأمرین معا
علی أن یکون له مدلولان و استعمله
_____________________________
فیما إذا قصد غیر القرآن و لم یکن دعاء.
{٥٦}
لعدم تحقق قصد القرآنیة، لأنّ قصدها متوقف علی العلم بها، و المفروض عدمه،
کما أنّ المفروض أنّه لیس بدعاء حتّی یترتب علیه حکم الدعاء، فیکون من
الکلام العمدی لا محالة.
{٥٧} قصد تنبیه الغیر بالذکر یتصوّر علی أقسام ستة:
الأول: قصد الذکر استقلالا و تنبیه الغیر برفع الصوت و نحوه.
الثانی: قصدهما معا و تبعیة قصد الإفهام لقصد الذکر.
الثالث: قصدهما معا مع تبعیة قصد الذکر لقصد الإفهام.
الرابع: قصد الذکر و کون الداعی إلیه قصد الإفهام.
الخامس: عکس ذلک.
السادس:
قصد کلّ منهما مستقلا فی عرض واحد، أو علی البدل علی فرض إمکان الأول. و
لا إشکال فی شمول النصوص للأول و الرابع بل الثانی أیضا.
{٥٨} هذا هو القسم الأول الذی تعرضنا له، و وجه الصحة وجود المقتضی لها و فقد المانع فیصح قهرا.
{٥٩} لفرض عدم قصد الذکریة، فیکون من الکلام الآدمی المبطل، و هذا هو القسم الخامس الذی تعرضنا له.