مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٧٠ - (مسألة ١٢) إذا تبرع بالقضاء عن المیت متبرّع سقط عن الولیّ
(مسألة ١٢): إذا تبرع بالقضاء عن المیت متبرّع سقط عن الولیّ {٣٦}.
_____________________________
مباشرته للعمل قید مقوّم بالنسبة إلیه بحیث لا یجزی عن غیره، فإذا فرغت ذمة المیت بالاستئجار سقط الوجوب عن الولیّ لانتفاء موضوعه.
و
ما یقال: من أنّ مقتضی الإطلاق کون الوجوب عینیا تعیینیا فلا بد من
المباشرة، إنّما یصح فیما إذا لم تکن قرینة قطعیة علی الخلاف، کما فی
المقام.
و فی صحیح ابن جعفر عن أخیه علیه السلام: «عن الرجل هل یصلح له
أن یصوم عن بعض أهله بعد موته؟ فقال علیه السلام: نعم، یصوم ما أحبّ و یجعل
ذلک للمیت فهو للمیت إذا جعله له» [١].
و الظاهر أنّ الصوم من باب المثال لا الخصوصیة.
و عن عمر بن یزید: «قلت لأبی عبد اللّه علیه السلام: یصلّی عن المیت؟
فقال علیه السلام: نعم، حتّی إنّه یکون فی ضیق فیوسع اللّه علیه- الحدیث-» [٢].
و
حمل أمثال هذه الأخبار علی إهداء الثواب لا وجه له، و إطلاقه مثلهما یشمل
المقام أیضا. و من ذلک کلّه یظهر حکم المسألة التالیة، فلا وجه للتکرار و
الإعادة.
و خلاصة القول: فإنّ المناط کلّه تفریغ ذمة المیت بأیّ وجه تحقق، و ما ذکر فی الأخبار من باب الطریقیة لذلک لا الموضوعیة.
{٣٦}
لأنّ الوجوب علی الولیّ لا موضوعیة له قطعا، بل إنّما هو طریق لحصول فراغ
ذمة المیت، فإذا حصل الفراغ بعمل المتبرع سقط الوجوب عن الولیّ، و قد تقدم.
[١] الوسائل باب: ١٢ من أبواب قضاء الصلوات حدیث: ٣.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب قضاء الصلوات حدیث: ٤.