مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٩٧ - (مسألة ٨) من وجب علیه الجمعة إذا ترکها حتّی مضی وقتها
(مسألة ٧): فاقد الطهورین یجب علیه القضاء و یسقط عنه الأداء {٢٦}. و إن کان الأحوط الجمع بینهما {٢٧}.
[ (مسألة ٨): من وجب علیه الجمعة إذا ترکها حتّی مضی وقتها](مسألة ٨): من وجب علیه الجمعة إذا ترکها حتّی مضی وقتها
_____________________________
{٢٦}
لأنّ الصلاة علی ما یظهر من الأدلة متقوّمة بالطهارة الحدثیة و لیس فی
البین ما یخصها بحال الاختیار، فلا یتصور الأمر بالصلاة حینئذ و یظهر منهم
الإجماع علیه.
و فیه: أنّ من کثرة اهتمام الشارع بالصلاة و شدة أمرها
لدیه یمکن أن یستکشف أنّ جمیع شروطها مطلقا اختیاریة إلا ما نصّ الشرع علی
الخلاف، فالجزم بسقوط الأداء مشکل.
و ما قیل: من أنّ سیاق ترکیب (لا
صلاة إلّا بطهور) [١] دال علی أنّ الطهارة مقوّمة للصلاة و لو فی حال
الضرورة، فلا أمر بالصلاة حینئذ باطل: لأنّ مثل هذا الترکیب فی الصلاة کثیر
و لم یستفد أحد منه المقومیة کقولهم علیهم السلام:
«لا صلاة إلا بفاتحة الکتاب» [٢]، و «لا صلاة إلا إلی القبلة» [٣].
و لا یستفاد من نفس هذا الترکیب إلا الدخالة فی الجملة بلا فرق بین ما إذا کانت الدخالة بلفظ الأمر، أو بمثل هذا الترکیب.
و أما وجوب القضاء- کما عن جمع- فلأصالة القضاء فی الفریضة التی تقدم الکلام عنها فی أول المبحث.
{٢٧} للعلم بأحد التکلیفین، بعد ملاحظة شدة اهتمام الشارع بالصلاة و أنّها لا تسقط علی کلّ حال، و أنّ أمر الصلاة شدید.
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الوضوء حدیث: ١.
[٢] مستدرک الوسائل باب: ١ من أبواب القراءة فی الصلاة حدیث: ٨.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب القبلة حدیث: ٩.