مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢١٢ - (التاسع) الأکل و الشرب الماحیان للصورة
الطفل، و ضمه، و إرضاعه عند بکائه، و عدّ الرکعات بالحصی، و عدّ الاستغفار فی الوتر بالسبحة و نحوها مما هو مذکور فی النصوص {١٤٣}.
و أما الفعل الکثیر، أو السکوت الطویل المفوّت للموالاة، بمعنی المتابعة العرفیة، إذا لم یکن ماحیا للصورة، فسهوه لا یضرّ {١٤٤}، و الأحوط الاجتناب عنه عمدا {١٤٥}. [ (التاسع): الأکل و الشرب الماحیان للصورة]
(التاسع): الأکل و الشرب الماحیان للصورة، فتبطل الصلاة بهما، عمدا کانا أو سهوا {١٤٦}. و الأحوط الاجتناب عما کان منهما
_____________________________
{١٤٣} یأتی التعرض لها فی [المسألة ٢] من الفصل التالی، فراجع.
{١٤٤} لأصالة الصحة، و استصحاب بقاء الهیئة.
{١٤٥} راجع [المسألة ٢] من (فصل الموالاة).
{١٤٦} لعین ما تقدم فی سابقة من غیر فرق. ثمَّ إنّ الأکل و الشرب تارة:
ینطبق علیهما عنوان محو الصورة لدی المتشرعة، و أخری: لا ینطبق، و ثالثة:
یشک
فیه، فإن لم یکن للأکل و الشرب موضوعیة خاصة فی البطلان و کان ذلک لأجل
کونهما من موارد محو الصورة فلا بطلان إلا فی الصورة الأولی فقط. و أما إن
قلنا بأنّ لهما موضوعیة خاصة فی مقابل محو الصورة فتبطل الصلاة بمجرد
المسمّی مطلقا، و لکن لا دلیل علیه من الخبر و لا من إجماع معتبر. نعم،
ادعی أنّهما ینافیان حالة الإقبال و التوجه إلی اللّه تعالی فی الصلاة
فتبطل من هذه الجهة.
و فیه: أنّه ممنوع صغری و کبری إذ یمکن الإقبال
علیه تعالی حین الأکل و الشرب أیضا إذ الإقبال علیه تعالی شیء و الاشتغال
بالأکل و الشرب شیء آخر، و کم من آکل و شارب مقبل علیه تعالی حین الأکل و
الشرب، و کم فارغ عنهما غیر متوجه إلیه عزّ و جل مع أنّ للإقبال علیه تعالی
مراتب متفاوتة جدّا، و لا دلیل علی اعتبار جملة کثیرة من مراتبه بل یکفی
مسماه، و هو إتیان العمل قربة إلی اللّه عزّ و جل و هو یجتمع مع مسمّی
الأکل و الشرب أیضا.