مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٤١٠ - (مسألة ١٢) إذا نوی الاقتداء بشخص علی أنّه زید فبان أنّه عمرو
فی أنّه من أول الصلاة نوی الانفراد أو الجماعة فالأمر أسهل {٦٩}. [ (مسألة ١٢): إذا نوی الاقتداء بشخص علی أنّه زید فبان أنّه عمرو]
(مسألة ١٢): إذا نوی الاقتداء بشخص علی أنّه زید فبان أنّه عمرو، فإن لم یکن عمرو عادلا بطلت جماعته و صلاته- أیضا- {٧٠}،
_____________________________
الحدیث
لهذه الصورة أیضا لرجوعها إلی الغفلة و عدم التعمد، و علی هذا لو ترک
القراءة فی الجماعة بزعم صحتها لا وجه لبطلان الصلاة. و یأتی فی [المسألة
٣٤] من فصل (أحکام الجماعة) ما ینفع المقام، فراجع.
{٦٩} لاستصحاب بقاء
نیة الجماعة فی نفسه بناء علی کونها مجرد الداعی- کما هو الحقّ- و لجریان
قاعدة التجاوز، کما تقدم. و یصح الاستشهاد بظهور الحال أیضا و إن لم یصلح
ذلک للاستدلال ما لم یوجب الاطمئنان.
{٧٠} أما بطلان الجماعة، فلأنّ من
کان عادلا لم یقتد به و من اقتدی به لیس بعادل فلا وجه لصحتها، و لکن یأتی
فی [المسألة ٣٤] من فصل (أحکام الجماعة) أنّ المستفاد من الأدلة صحة
الجماعة أیضا، و أنّ المناط فی صحتها إحراز المأموم شرائط صحة الاقتداء و
إن بان الخلاف بعد ذلک.
و أما بطلان الصلاة فهو المشهور بین الأصحاب، و مع تسلیم أمرین لا ریب فی صحة قولهم:
الأول: تباین حقیقة صلاة الفرادی و الجماعة.
الثانی:
تقوم الفرادی- من جهة کونها فرادی- بالقصد، کتقوم الجماعة به، و حینئذ یصح
أن یقال: إنّ ما قصد لم یقع و ما وقع لم یقصد، فلا وجه للصحة.
و لکن
الأمرین ممنوعان أشدّ المنع. أما الأول فلشهادة الوجدان و مرتکزات المسلمین
أنّ حقیقة الصلاة فیهما واحدة و الاختلاف إنّما هو بالجهات الخارجة عن
الذات، کما فی صلاة المسجد و الدار، و مجرد الاختلاف فی بعض الآثار أعمّ من
الاختلاف فی الماهیة و الذات، کما هو واضح.
و أما الأخیر فلتسالم الکلّ علی أنّ قصد ذات الصلاة متقربا إلی اللّه تعالی