مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٣) إذا توقف أداء الدّین المطالب به علی قطعها
فی الضیق فلا إشکال {٩}. نعم، لو کان الوقت موسعا، و کان بحیث لو لا المبادرة إلی الإزالة فاتت القدرة علیها، فالظاهر وجوب القطع {١٠}. [ (مسألة ٣): إذا توقف أداء الدّین المطالب به علی قطعها]
(مسألة ٣): إذا توقف أداء الدّین المطالب به علی قطعها فالظاهر وجوبه فی سعة الوقت {١١}، لا فی الضیق {١٢}، و یحتمل فی
_____________________________
{٩}
یعنی یجب الإتمام، لأهمیة وجوبه حینئذ عن فوریة الإزالة. و لکنّه مشکل فی
بعض مراتب الهتک و بعض مراتب النجاسة، فیحتمل القول بالجمع بین إتیان
الصلاة مشتغلا بالإزالة، مع إمکان الجمع بینهما و مع عدمه یقطعها و یشتغل
بالإزالة لأنّها غرض صحیح شرعی و لا دلیل علی حرمة القطع فی مثله، کما لا
وجه لملاحظة الترجیح بین وجوب الإتمام و وجوب الإزالة، لفرض سقوط وجوب
الإتمام لکلّ غرض صحیح شرعی.
{١٠} لوجود المقتضی للوجوب و فقد المانع
عنه، إذ لیس ما یحتمل للمانعیة إلا الاشتغال بالفریضة و حرمة قطعها، و تقدم
جواز القطع للغرض الشرعی من دون ملاحظة الأهمیة و لا ریب فی کون فوریة
الإزالة من الغرض، هذا کلّه إذا کان الإتمام منافیا للفوریة العرفیة. و أما
مع عدم المنافاة- کما هو الغالب، بل الدائم- فلا تصل النوبة إلی هذه
الفروع، إذ لا یری العرف إتمام الصلاة مطلقا منافیا للفوریة، کما إذا کان
الشخص مشتغلا بالأکل و بقیت منه لقمات أخری فلو أتم أکله و شرع فی الإزالة
لا ینافی ذلک الفوریة العرفیة، و کذا إذا کان فی بیت الخلاء لقضاء الحاجة
مثلا إلی غیر ذلک من الأمثلة الکثیرة.
{١١} لأنّه من الأغراض الصحیحة
الشرعیة التی تقطع لها الصلاة مع ما تسالموا علیه من تقدیم حق الناس علی حق
اللّه تعالی عند الدوران و إن کانت هذه الکلیة مخدوشة، کما یأتی تفصیلها
فی الموارد المناسبة إن شاء اللّه تعالی.
{١٢} لأهمیة الصلاة حینئذ قولا واحدا.