مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٢٩ - (فصل فی صلاة الاستیجار)
(فصل فی صلاة الاستیجار) یجوز الاستیجار للصلاة، بل و لسائر العبادات عن
الأموات إذا فاتت منهم {١}، و تفرغ ذمتهم بفعل الأجیر {٢}. و کذا یجوز
التبرع (فصل فی صلاة الاستئجار)
_____________________________
{١}
لأنّ کلّ عمل فیه غرض صحیح غیر منهیّ عنه شرعا تصح الإجارة فیه، للعمومات و
الإطلاقات، و هذا من الأمور النظامیة العقلائیة و لا ریب فی تحقق الغرض
الصحیح فی الاستئجار للعبادات، بل و نفع الأموات بها، کما فی جملة من
الروایات [١]. و هذه الأدلة حاکمة علی أصالة اعتبار المباشرة، سواء أرید
بها الأصل اللفظی- و هو اقتضاء أصالة الإطلاق کون الوجوب نفسیا عینیا
تعیینیا، أم الأصل العملی- و هو قاعدة الاشتغال و عدم السقوط بفعل الغیر.
هذا مضافا إلی ظهور الإجماع فی المقام.
{٢} لأنّه لا معنی للاستئجار و
الاستبانة إلا ذلک، مع کونه من المسلّمات، فما نسب إلی الانتصار، و الغنیة،
و المختلف من منع صحة إتیانه بل الولیّ یقضی عن نفسه، و ینسب ذلک إلی
المیت، لأنّه السبب فی وجوب القضاء علیه، و استدلوا علی ذلک بقوله تعالی وَ
أَنْ لَیْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلّٰا مٰا سَعیٰ [٢]، و قوله صلّی اللّه علیه و
آله:
«إذا مات المؤمن انقطع عمله إلا من ثلاث» [٣]. لا وجه له فی مقابل
[١] راجع الوسائل باب: ٢٨ من أبواب الاحتضار.
[٢] سورة ٢ لنجم: ٣٩.
[٣] البحار ج: ٢ باب: ٨ ثواب الهدایة و التعلیم حدیث: ٦٥ من الطبعة الحدیثة.