مهذب الاحکام فی بیان حلال و الحرام - السبزواري، السيد عبد الأعلى - الصفحة ٣٨١ - (مسألة ١) تجب الجماعة فی الجمعة
إلی غیر ذلک من الأخبار الکثیرة.
فمقتضی الإیمان عدم الترک من غیر عذر. لا سیّما مع الاستمرار علیه، فإنّه- کما ورد- لا یمنع الشیطان من شیء من العبادات منعها، و یعرض علیهم الشبهات من جهة العدالة و نحوها حیث لا یمکنهم إنکارها، لأنّ فضلها من ضروریات الدّین {١١}. [ (مسألة ١): تجب الجماعة فی الجمعة]
(مسألة ١): تجب الجماعة فی الجمعة، و تشترط فی صحتها {١٢}.
و کذا العیدین مع اجتماع شرائط الوجوب {١٣} و کذا إذا ضاق
_____________________________
{١١}
و هذا الفضل لا یختص بالمأموم بل یشمل الإمام أیضا، بل للإمام فضل زائد
علی المأموم، کما یأتی فی [المسألة ١٥] من فصل (مستحبات الجماعة و
مکروهاتها). فراجع.
{١٢} للنصوص المتواترة، و إجماع المسلمین الدالة علی وجوب الجماعة فی الجمعة الظاهرة فی أنّ المراد به الوجوب الغیری فلا تصح بدونها.
قال أبو عبد اللّه علیه السلام فی صحیح ابن أبی یعفور: «لا تکون جمعة ما لم یکن القوم خمسة» [١].
و ظهوره فی نفی الصحة مع عدم الجماعة مما لم ینکر. و یأتی تفصیل المقام فی محلّه إن شاء اللّه تعالی.
{١٣} نصوصا و إجماعا. ففی صحیح زرارة عن أبی جعفر علیه السلام:
«من لم یصل مع الإمام فی جماعة یوم العید فلا صلاة له و لا قضاء علیه» [٢].
و فی صحیحه الآخر عنه علیه السلام أیضا: «لا صلاة یوم الفطر و الأضحی إلا مع إمام عادل» [٣].
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة الجمعة حدیث: ٨.
[٢] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة العید حدیث: ٣.
[٣] الوسائل باب: ٢ من أبواب صلاة العید حدیث: ١.